ومنكبك الأيمن ممّا يلي المنبر ، فإنّه موضع رأس رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم.
وقل : «أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، وأشهد أنّك رسول الله ، وأنّك محمّد بن عبد الله ، وأشهد أنّك قد بلّغت رسالات ربّك ، ونصحت لأمّتك ، وجاهدت في سبيل الله ، وعبدت الله حتّى أتاك اليقين ، بالحكمة والموعظة الحسنة ، وأدّيت الّذي عليك من الحقّ وأنّك قد رؤفت بالمؤمنين وغلظت على الكافرين ، فبلغ الله بك أفضل شرف محلّ المكرّمين ، الحمد لله الّذي استنقذنا بك من الشرك والضلالة ، اللهمّ فاجعل صلواتك وصلوات ملائكتك المقرّبين وأنبيائك المرسلين وعبادك الصالحين وأهل السماوات والأرضين ، ومن سبّح لك ، يا ربّ العالمين ، من الأوّلين والآخرين ، على محمّد عبدك ورسولك ونبيّك وأمينك ونجيّك وحبيبك وصفيّك وخاصّتك وصفوتك وخيرتك من خلقك. اللهمّ ، أعطه الدرجة الرفيعة ، وآته الوسيلة من الجنّة ، وابعثه مقاما محمودا يغبطه به الأوّلون والآخرون. اللهمّ إنّك قلت : (وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللهَ تَوَّاباً رَحِيماً)(١) وإنّي أتيتك (٢) مستغفرا تائبا من ذنوبي ، وإنّي أتوجّه بك إلى الله ربّي وربّك ليغفر لي ذنوبي».
وإن كانت لك حاجة فاجعل قبر النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم خلف كتفيك واستقبل القبلة وارفع يديك ، وسل حاجتك ، فإنّها أحرى أن تقضى إن شاء الله تعالى.
فإذا فرغت من الدعاء عند القبر فائت المنبر فامسحه بيدك وخذ برمّانتيه ، وهما السفلاوان ، وامسح وجهك وعينيك به ، فإنّ فيه شفاء للعين وقم عنده (٣) ، واحمد الله تعالى وأثن عليه وسل حاجتك ، فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة ، ومنبري على ترعة من ترع الجنّة» (٤).
ثمّ تأتي مقام النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فتصلّي فيه ما بدا لك. وأكثر من الصلاة في مسجد النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم فإنّ الصلاة فيه بألف صلاة.
وإذا دخلت المسجد أو خرجت منه ، فصلّ على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وصلّ في بيت فاطمة عليهاالسلام ، وائت مقام جبرئيل وهو تحت الميزاب ، فإنّه كان مقامه إذا استأذن على رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم وقل : «أسألك أي
__________________
(١) النساء ٤ : ٦٤.
(٢) الخطاب إلى النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم.
(٣) أي عند المنبر.
(٤) الكافي ٤ : ٥٥٤ / ٣.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
