(إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيمٌ)(١)؟ قال : الأوّاه هو الدّعّاء».
[٢ / ٤٩٩٣] وعن حنان بن سدير ، عن أبيه قال : قلت لأبي جعفر عليهالسلام : أيّ العبادة أفضل؟ فقال : «ما من شيء أفضل عند الله ـ عزوجل ـ من أن يسأل ويطلب ممّا عنده ، وما أحد أبغض إلى الله عزوجل ممّن يستكبر عن عبادته ولا يسأل ما عنده».
[٢ / ٤٩٩٤] وعن ميسّر بن عبد العزيز ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال لي : «يا ميسّر ، ادع ولا تقل : إنّ الأمر قد فرغ منه ، إنّ عند الله ـ عزوجل ـ منزلة لا تنال إلّا بمسألة ؛ ولو أنّ عبدا سدّ فاه ولم يسأل لم يعط شيئا ، فسل تعط ، يا ميسّر إنّه ليس من باب يقرع إلّا يوشك أن يفتح لصاحبه».
[٢ / ٤٩٩٥] وعن عمرو بن جميع ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : «من لم يسأل الله ـ عزوجل ـ من فضله افتقر».
[٢ / ٤٩٩٦] وعن حمّاد بن عيسى ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سمعته يقول : «ادع ولا تقل : قد فرغ من الأمر ، فإنّ الدّعاء هو العبادة ، إنّ الله ـ عزوجل ـ يقول : (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ) وقال : (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)» (٢).
[٢ / ٤٩٩٧] وعن سيف التمّار قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام يقول : «عليكم بالدّعاء فإنّكم لا تقرّبون بمثله ، ولا تتركوا صغيرة لصغرها أن تدعوا بها ، إنّ صاحب الصغار هو صاحب الكبار!».
[٢ / ٤٩٩٨] وعن عبيد بن زرارة ، عن أبيه ، عن رجل قال : قال أبو عبد الله عليهالسلام : «الدعاء هو العبادة الّتي قال الله ـ عزوجل ـ : (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي) ادع الله ـ عزوجل ـ ولا تقل : إنّ الأمر قد فرغ منه».
قال زرارة : إنّما يعني : لا يمنعك إيمانك بالقضاء والقدر أن تبالغ بالدّعاء وتجتهد فيه.
[٢ / ٤٩٩٩] وعن ابن القدّاح ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال أمير المؤمنين عليهالسلام : أحبّ الأعمال إلى الله ـ عزوجل ـ في الأرض الدّعاء ، وأفضل العبادة العفاف ، قال : وكان أمير المؤمنين عليهالسلام رجلا دعّاء!».
__________________
(١) التوبة ٩ : ١١٥. قال الطبرسي : الأوّاء : الدعّاء والبكّاء ، عن ابن عبّاس وهو المرويّ عن أبي عبد الله عليهالسلام.
(٢) غافر ٤٠ : ٦٠.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
