جسمي».
فإذا انتهيت إلى مؤخّر الكعبة وهو المستجار ، دون الركن اليمانيّ بقليل ، في الشوط السابع ، فابسط يديك على البيت وألصق خدّك وبطنك بالبيت. ثمّ قل : «اللهمّ البيت بيتك ، والعبد عبدك ، وهذا مقام العائذ بك من النار». وأقرّ لربّك بما عملت من الذنوب.
فإنّه روي عن الصادق عليهالسلام أنّه قال : «ليس من عبد يقرّ لربّه بذنوبه في هذا المكان إلّا غفر له».
ثمّ يقول : «اللهمّ ، من قبلك الرّوح والفرج والعافية ، اللهمّ ، إنّ عملي ضعيف فضاعفه لي ، واغفر لي ما اطّلعت عليه منّي وخفي على خلقك».
ثمّ استقبل الركن اليمانيّ ، والركن الّذي فيه الحجر واختم به ، واختر لنفسك من الدعاء ما أردت ، واستجر به من النار. ثمّ قل : «اللهمّ ، قنّعني بما رزقتني وبارك لي فيما آتيتني».
ثمّ تأتي مقام إبراهيم فصلّ فيه ركعتين ، واجعله أمامك واقرأ فيهما سورة التوحيد في الأوّلة ، وفي الثانية قل يا أيّها الكافرون ، فإذا سلّمت حمدت الله تعالى وأثنيت عليه ، وصلّيت على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، وسألت الله أن يتقبّل منك.
فإذا فرغت من الركعتين فأت الحجر الأسود فقبّله واستلمه أو أشر إليه.
ثمّ ائت زمزم واستق منه دلوا أو دلوين واشرب منه ، وصبّ على رأسك وظهرك وبطنك. وقل : «اللهمّ اجعله علما نافعا ورزقا واسعا وشفاء من كلّ داء وسقم». ويستحبّ أن يكون ذلك من الدلو المقابل للحجر.
ثمّ ليخرج إلى الصفا من الباب المقابل للحجر الأسود حتّى يقطع الوادي وعليه السكينة والوقار ، وليصعد على الصفا حتّى ينظر إلى البيت ، ويستقبل الركن الّذي فيه الحجر الأسود ، ويحمد الله ويثني عليه ويذكر من آلائه وبلائه وحسن ما صنع به ما قدر عليه ، ثمّ يكبّر سبعا ، ويهلّل سبعا.
ثمّ يقول : «لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ، ويميت ويحيي ، وهو حيّ لا يموت بيده الخير ، وهو على كلّ شيء قدير» ، ثلاث مرّات.
ثمّ يصلّي على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم ، ويقول : «الله أكبر ، الحمد لله على ما هدانا ، والحمد لله على ما أبلانا ، والحمد لله الحيّ القيّوم ، والحمد لله الحيّ الدائم» ، ثلاث مرّات.
ثمّ يقول : «أشهد أن لا إله إلّا الله ، وأشهد أنّ محمّدا عبده ورسوله ، لا نعبد إلّا إيّاه مخلصين له
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
