يا جواد يا ماجد يا حنّان يا كريم ، أسألك أن تجعل تحفتك إيّاي من زيارتي إيّاك فكاك رقبتي من النّار ، اللهمّ ، فكّ رقبتي من النار ، ـ يقول ذلك ثلاث مرّات ـ وأوسع عليّ من رزقك الحلال ، وادرأ عنّي شرّ شياطين الجنّ والإنس ، وشرّ فسقة العرب والعجم». ثمّ ليتقدّم إلى البيت ، ويفتتح الطواف من الحجر الأسود.
فإذا دنا من الحجر ، رفع يديه وحمد الله وأثنى عليه وقال : «الحمد لله الّذي هدانا لهذا وما كنّا لنهتدي لو لا أن هدانا الله ، سبحان الله والحمد لله ، ولا إله إلّا الله والله أكبر ، لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد ، يحيي ويميت ويميت ويحيي وهو حيّ لا يموت ، بيده الخير وهو على كلّ شيء قدير».
ثمّ يصلّي على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم كما فعل حين دخل المسجد ، ثمّ يقول : «اللهمّ ، إنّي أؤمن بوعدك وأوفي بعهدك ، اللهمّ ، أمانتي أدّيتها وميثاقي تعاهدته لتشهدني بالموافاة ، اللهمّ ، تصديقا بكتابك وعلى سنّة نبيّك ، أشهد أن لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، وأنّ محمّدا عبده ورسوله ، آمنت بالله ، وكفرت بالطاغوت وباللّات والعزّى وعبادة الشيطان وعبادة كلّ ندّ يدعى من دون الله».
فإن لم يقدر على ذكر جميع ذلك قال بعضه ويقول : «اللهمّ ، إليك بسطت يدي ، وفيما عندك عظمت رغبتي ، فاقبل سبحتي واغفر لي وارحمني ، اللهمّ ، إنّي أعوذ بك من الكفر والفقر ومواقف الخزي في الدنيا والآخرة».
وينبغي أن يستلم الحجر ويقبّله ، فإن لم يستطع أن يقبّله استلمه بيده ، فإن لم يستطع أشار إليه ، ويستحبّ له استلام الأركان كلّها وأشدّها تأكيدا بعد الركن الّذي فيه الحجر ، الركن اليمانيّ.
ويطوف بالبيت سبعة أشواط. ويقول في الطواف : «اللهمّ ، إنّي أسألك باسمك الّذي يمشى به على طلل الماء كما يمشى به على جدد الأرض ، وأسألك باسمك الّذي يهتزّ له عرشك ، وأسألك باسمك الّذي تهتزّ له أقدام ملائكتك ، وأسألك باسمك الّذي دعاك به موسى من جانب الطور فاستجبت له ، وألقيت عليه محبّة منك ، وأسألك باسمك الّذي غفرت به لمحمّد صلىاللهعليهوآلهوسلم ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر ، وأتممت عليه نعمتك ، أن تفعل بي كذا وكذا» ـ ما أحببت من الدعاء ـ.
وكلّما انتهيت إلى باب الكعبة صلّيت على النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم.
ويقول في حال الطواف : «اللهمّ ، إنّي إليك فقير ، وإنّي خائف مستجير ، فلا تبدّل اسمي ولا تغيّر
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
