[٢ / ٤٩٨٣] وروى الحميري بالإسناد إلى مسعدة بن زياد قال : حدّثني جعفر ، عن أبيه ، عن النبيّ صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : «ممّا أعطى الله أمّتي ، وفضّلهم به على سائر الامم ، أعطاهم ثلاث خصال لم يعطها إلّا نبيّ : وذلك أنّ الله تبارك وتعالى كان إذا بعث نبيّا قال له : اجتهد في دينك ولا حرج عليك ، وإنّ الله تبارك وتعالى أعطى ذلك أمّتي حيث يقول : (وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ)(١) يقول : من ضيق. وكان إذا بعث نبيّا قال له : إذا أحزنك أمر تكرهه فادعني أستجب لك ، وإنّ الله أعطى امّتي ذلك حيث يقول : (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ)(٢) وكان إذا بعث نبيّا جعله شهيدا على قومه ، وإنّ الله تبارك وتعالى جعل امّتي شهداء على الخلق حيث يقول : (لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيداً عَلَيْكُمْ وَتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ)(٣)» (٤).
[٢ / ٤٩٨٤] وهكذا روي عن عبادة بن الصامت. قال : سمعت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يقول : «أعطيت أمّتي ثلاثا لم تعط إلّا الأنبياء ؛ كان الله إذا بعث نبيّا قال : ادعني أستجب لك ، وقال لهذه الأمّة : (ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ). وكان الله إذا بعث نبيّا قال له : ما جعل عليك في الدين من حرج. وقال لهذه الأمّة : (وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) وكان الله إذا بعث نبيّا جعله شهيدا على قومه ، وجعل هذه الأمّة شهداء على الناس!» (٥)
[٢ / ٤٩٨٥] وروى عليّ بن إبراهيم بالإسناد إلى حمّاد ، قال : قلت لأبي عبد الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : أشغل نفسي بالدعاء لإخواني ولأهل الولاية ، فما ترى في ذلك؟ فقال : «إنّ الله ـ تبارك وتعالى ـ يستجيب دعاء غائب لغائب ؛ ومن دعا للمؤمنين والمؤمنات ، ولأهل مودّتنا ، ردّ الله عليه من آدم إلى أن تقوم الساعة لكلّ مؤمن حسنة ، ثمّ قال : إنّ الله فرض الصلوات في أفضل الساعات فعليكم بالدعاء في أدبار الصلوات». ثمّ دعا لي ولمن حضره (٦).
[٢ / ٤٩٨٦] وجاء في كتاب الإمام أمير المؤمنين إلى ابنه الحسن عليهماالسلام : «واعلم أنّ الّذي بيده خزائن السماوات والأرض ، قد أذن لك في الدعاء ، وتكفّل لك بالإجابة ، وأمرك أن تسأله ليعطيك ،
__________________
(١) الحجّ ٢٢ : ٧٨.
(٢) غافر ٤٠ : ٦٠.
(٣) البقرة ٢ : ١٤٣.
(٤) قرب الإسناد : ٨٤ / ٢٧٧.
(٥) القرطبي ٢ : ٣٠٩ و ١٥ : ٣٢٧ ، ذيل الآية ٧٨ من سورة الحجّ.
(٦) البرهان ١ : ٤٠٤ / ١ ؛ القمي ١ : ٦٧.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
