وأيّام التشريق عيدنا أهل الإسلام ، وهي أيّام أكل وشرب».
قال : وفي الباب عن عليّ وسعد وأبي هريرة وجابر ، ونبيشه ، وبشر بن سحيم ، وعبد الله بن حذافة ، وأنس ، وحمزة بن عمرو الأسلمي ، وكعب بن مالك ، وعائشة ، وعمرو بن العاصي ، وعبد الله بن عمرو.
قال : وحديث عقبة بن عامر حديث حسن صحيح ، والعمل على هذا عند أهل العلم ، قال : إلّا أنّ قوما رخّصوا للمتمتّع ، إذا لم يجد هديا ولم يصم في العشر ، أن يصوم أيّام التشريق (١).
[٢ / ٥٤٣٧] وأخرج الحاكم عن مسعود بن الحكم الزرقي عن أمّه أنّها حدّثته ، قالت : كأنّي أنظر إلى عليّ بن أبي طالب عليهالسلام على بغلة رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم البيضاء في شعب الأنصار وهو يقول : «أيّها الناس ، إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : إنّها ليست أيّام صيام ، إنّها أيّام أكل وشرب وذكر». قال : هذا حديث صحيح على شرط مسلم.
وأورده الذهبى في التلخيص من غير تعليق (٢).
قال الحاكم : وله شاهد صحيح ، وذكر حديث ابن العاصي. وأيّده الذهبي وقال : حديث صحيح (٣).
وقال البغوي (٤) : (فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِ) أي صوموا ثلاثة أيّام ، يوما قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة. ولو صام قبله بعد ما أحرم بالحجّ جاز. ولا يجوز يوم النحر ولا أيّام التشريق ، عند أكثر أهل العلم (٥).
[٢ / ٥٤٣٨] وروى أبو نعيم من طريق ابن جريج عن محمّد بن يحيى بن حبّان عن أمّ الحرث بنت عيّاش بن أبي ربيعة أنّها رأت بديل بن ورقاء يطوف على جمل أورق بمنى ، يقول : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم ينهاكم أن تصوموا هذه الأيّام ، فإنّها أيّام أكل وشرب.
__________________
(١) الترمذي ٢ : ١٣٥ / ٧٧٠ ، باب ٥٨.
(٢) الحاكم ١ : ٤٣٤ ـ ٤٣٥.
(٣) المصدر : ٤٣٥.
(٤) صاحب التفسير هو أبو محمّد الحسين بن مسعود الفرّاء البغوي الشافعي ، توفّي سنة ٥١٦.
(٥) البغوي ١ : ٢٤٩.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
