أقول : إذا اجتمع على الزاني الجلد والرجم ـ كالمحصن ـ بريء بالجلد ، وهل يرجم عقيب الجلد أو ينتظر برء جلده؟ قال الشيخان (١) وأبو الصلاح (٢) وابن البرّاج (٣) بالأوّل ، وابن إدريس بالثاني (٤). ومنشأ الخلاف هو انّ الغرض الإتلاف أو المبالغة في التعذيب.
واعلم انّ ابن إدريس قال في كتابه : وقد روى أصحابنا انّه لا يرجم حتى يبرأ جلده ، فإذا بريء رجم. قال : والأولى حمل الرواية على الاستحباب دون الفرض والإيجاب ، لأنّ الغرض في الرجم إتلافه وهلاكه (٥).
قال المصنّف في المختلف : ونمنع كون الغرض الإتلاف مطلقا ، بل جاز أن يكون بعض الغرض ويكون البعض الآخر التعذيب (٦).
وأمّا ابن الجنيد فقال : ويجلد المحصن قبل رجمه بيوم (٧). وكأنّه استند في ذلك الى فعل علي عليهالسلام حيث جلد المرأة يوم الخميس ورجمها يوم الجمعة.
قوله رحمهالله : «وقيل : بشرط أن تصيبه الحجارة».
__________________
(١) المقنعة : كتاب الحدود والآداب باب حدود الزنا ص ٧٧٥ ، النهاية ونكتها : كتاب الحدود باب كيفية إقامة الحدّ في الزنا ج ٣ ص ٢٩٨.
(٢) الكافي في الفقه : الضرب الثامن من الأحكام فصل في حدّ الزنا ص ٤٠٥.
(٣) المهذّب : كتاب الحدود باب كيفية إقامة حدّ الزنا ج ٢ ص ٥٢٧.
(٤) السرائر : كتاب الحدود باب كيفية إقامة الحدّ في الزنا ج ٣ ص ٤٥٧.
(٥) السرائر : كتاب الحدود باب كيفية إقامة الحدّ في الزنا ج ٣ ص ٤٥١.
(٦) مختلف الشيعة : كتاب الحدود الفصل الأوّل في حدّ الزنا ص ٧٦٠ س ٣٥.
(٧) نقله عنه في مختلف الشيعة : كتاب الحدود الفصل الأوّل في حدّ الزنا ص ٧٦٠ س ٣٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
