أقول : قد تقدّم وجه الإشكال في ذلك.
قوله رحمهالله : «ولو رجعوا قبل التلف ولكن بعد الحكم أو الاستيفاء أو بعد الحكم قبل الاستيفاء فالأصحّ عدم النقض ، ويغرم الشهود قيمة ما شهدوا به للمشهود عليه».
أقول : الأصحّ عند المصنّف انّ الشهود إذا رجعوا ورجع بعضهم بعد الحكم مع بقاء العين المشهود عليها فإنّه لا ينقض الحكم ، ويرجع المشهود عليه على من رجع بقدر ما أتلف عليه بشهادته ، وهو اختيار الشيخ في المبسوط (١) والخلاف (٢) ، واختاره ابن إدريس (٣).
خلافا لما ذكره الشيخ في النهاية فإنّه قال فيها : يغرم الشهود ما لم يكن الشيء قائما بعينه ، فإن كان قائما بعينه ردّ على صاحبه ولم يلزمه شيئا (٤) وهو اختيار ابن البرّاج (٥) ، وابن حمزة (٦).
قوله رحمهالله : «ولو شهد أكثر من العدد ـ الى قوله : ـ فلو رجع الثالث في المال ضمن ثلثه ،
__________________
(١) المبسوط : كتاب الشهادات فصل في الرجوع عن الشهادة ج ٨ ص ٢٤٦.
(٢) الخلاف : كتاب الشهادات المسألة ٧٥ ج ٣ ص ٣٥٠ طبعة إسماعيليان.
(٣) السرائر : كتاب الشهادات باب شهادات الزور ج ٢ ص ١٤٦.
(٤) النهاية ونكتها : كتاب الشهادات باب شهادات الزور ج ٢ ص ٦٦.
(٥) المهذّب : كتاب الشهادة باب شهادة الزور ج ٢ ص ٥٦٤.
(٦) الوسيلة : كتاب القضايا والأحكام فصل في بيان حكم الرجوع عن الشهادة ص ٢٣٤.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
