أقول : وجه القرب من حيث إنّه شبهة فسقط الحدّ بها ، للخبر (١).
قوله رحمهالله : «ولو لم يصرّح بالرجوع بل قال للحاكم : توقّف عن الحكم ، ثمّ قال له : احكم فالأقرب جواز الحكم ما لم يحصل للحاكم ريبة ، وهل تجب الإعادة؟ إشكال».
أقول : وجه القرب انّ الشاهد إذا كان بشرائط الشهادة عمل على شهادته ، وانّما توقّف الحاكم لقول الشاهد توقّف لحصول الريبة عند الحاكم حينئذ ، وبسؤاله الحكم زالت الريبة ، إذ على تقدير بقاءها لا يحكم ، ومع انتفاء الريبة لم يبق مانع من قبول شهادته.
وأمّا وجه الإشكال ـ في وجوب إعادة الشهادة عند قول الشاهد : احكم ـ من حيث إنّ تلك الشهادة عند سؤال التوقّف لم يبق لها اعتبار ، فكان كأنّه لم يشهد.
ومن حيث إنّ الشهادة وقعت بشروطها وقد زال المانع من العمل بها فلا يفتقر إلى الإعادة.
قوله رحمهالله : «ولو رجع بعد الحكم فالأقرب عدم الاستيفاء في حقّه تعالى ، والإشكال أقوى في حدود الآدمي».
أقول : لو شهد الشاهدان بحدّ لله تعالى وحكم الحاكم بثبوته ثمّ رجع الشاهد قبل استيفاء الحدّ منه فالأقرب عند المصنّف عدم الاستيفاء ، لأنّ حقوقه تعالى
__________________
(١) تهذيب الأحكام : كتاب الحدود ب ٦ الحدّ في الفرية ح ٧٥ ج ١٠ ص ٧٩ ـ ٨٠ ، وسائل الشيعة : ب ٢٤ من أبواب مقدّمات الحدود وأحكامها العامّة ح ١ ج ١٨ ص ٣٣٥.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
