وهل يستبيح العبد البضع؟ الأقرب ذلك ، لا من حيث الملك ، بل لاستلزامه الاذن.
وإذا أذن له في التجارة جاز كل ما يندرج تحت اسمها أو استلزمته ، كحمل المتاع الى المحرز ، والرد بالعيب. وليس له أن ينكح ولا يؤاجر نفسه ،
______________________________________________________
وقد انتفى بامتناعه ، فيكون البيع الواقع غير مأذون فيه ، فلا يثمر ملكا للمولى ، وهو الأصح.
قوله : ( وهل يستبيح العبد البضع؟ الأقرب ذلك ، لا من حيث الملك ، بل لاستلزامه الاذن ).
كأن قوله : ( لا من حيث الملك ... ) جواب عن سؤال ، تقديره : حيث انتفى الملك ، فكيف يستبيح الوطء؟
وجوابه : أن الاستباحة ليست من حيث الملك ، بل لاستلزام الاذن في الشراء لنفسه الاذن في الوطء ، لأنّها إذا كانت مملوكة له كانت جميع التصرفات حلالا له ، فإذا بطل الإذن الأول ، لم يلزم بطلان الثاني.
وليس بشيء ، لأن المأذون فيه هو الشراء لنفسه ، فإذا تحقق استلزم (١) إباحة التصرفات ، أما الاذن فيها فغير حاصل ، وهذا تفريع على ثبوت الملك للمولى ، وهو ضعيف مبني على ضعيف.
قوله : ( وإذا أذن له في التجارة ، جاز كلّما يندرج تحت اسمها أو استلزمته ، كحمل المتاع إلى المحرز والرد بالعيب ).
كأنه أراد بالاندراج ما يعمّ الدلالة الالتزامية ، فإنّ حمل المتاع إلى المحرز ليس من جملة أقسام التجارة ، إذ التجارة هي الاكتساب وهذا من مقدماته.
قوله : ( وليس له أن ينكح ولا يؤاجر نفسه ).
لعدم تناول الاذن في التجارة لشيء منهما ، ولأنه لا يملك التصرف في
__________________
(١) في « م » و « ق » : استلزام ، وما أثبتناه من الحجري ، وهو الصحيح.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
