ز : يجب على المكفول الحضور مع الكفيل إن طلبه المكفول له منه ، وإلا فلا إن كان متبرعا ، وإلا فكالأول.
______________________________________________________
سبق ، ولو وقع في بلاد الكفر بحيث لا يقدر عليه ، أو في حبس ظالم بحيث لا يمكن تخليصه وجب الصبر الى زمان إمكان إحضاره ، ولو رجي تخليصه بوجه وجب عليه السعي فيه ، ولو احتاج الى بذل مال فإشكال ، وغيبته حال الكفالة كغيبته بعدها.
ولو ماطل في إحضاره حتى هرب ، أو غاب غيبة منقطعة ، أو هرّبه فإن أوجبنا المال فلا بحث ، وإلا ففي الوجوب وعدمه هنا اشكال ، ونحوه قال في التذكرة (١).
واعلم أن جمع المصنف بين هرب وغاب غيبة منقطعة ، يشعر بأن الهرب كالغيبة المنقطعة في احتمال البراءة ، وإن علم موضعه وهو ممكن إذا قطع بأنه متى توجه اليه الكفيل هرب عنه الى موضع أخر ، وهكذا.
قوله : ( يجب على المكفول الحضور مع الكفيل إن طلبه المكفول له منه ، وإلا فلا إن كان متبرعا ، وإلا فكالأول ).
حيث أنه لا يشترط رضى المكفول في صحة الكفالة إذا وقعت بدون الاذن ، فلا يخلو : إما أن يطلب المكفول ( له من الكفيل إحضار المكفول ، أو لا ، فان طلبه وجب على المكفول ) (٢) متابعة الكفيل إذا طلب حضوره ، لأن طلب المكفول له المكفول منه توكيل له في إحضاره ، فلا يجوز له الامتناع.
وإن لم يطلب إحضاره ، فإن قال : اخرج من حقي ففي وجوب المتابعة وجهان : من أن ذلك ليس توكيلا في الإحضار ، إذ هو طلب الحق فلا تجب المتابعة ، ومن أن المطالبة بمقتضى الكفالة وهو الإحضار ، أو دفع من ( أصل ) (٣)
__________________
(١) التذكرة ٢ : ١٠٢.
(٢) ما بين القوسين ساقط من نسخة « م ».
(٣) لم ترد في « م ».
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
