ويصح على الإقرار والإنكار من غير سبق خصومة ، ومع سبقها سواء علما بقدر ما تنازعا عليه أو جهلاه ، دينا كان أو عينا ، وهو لازم من الطرفين لا يبطل إلاّ باتفاقهما على فسخه.
ولا بد من متعاقدين كاملين ، وما يتصالحان به ، وعليه.
______________________________________________________
المنفعة ، وفرع الإبراء إذا اقتضى إسقاط بعض الدين ، وفرع الهبة إذا تضمن هبة بعض العين ، بان يصالح من العين على بعضها ، وفرع العارية فيما إذا أقر له بدار في يده ، وصالحه على سكناها سنة ، وهو مردود ، فإن أفاده عقد فائدة أخر لا يقتضي كونه من افراده.
قوله : ( ويصح على الإقرار والإنكار من غير سبق خصومة ، ومع سبقها سواء علما بقدر ما تصالحا عليه أو جهلاه ، دينا كان أو عينا ).
خالف الشافعي في الصلح على الإنكار فمنع منه ، وكذا منع من الصلح من غير سبق خصومة (١) ، وعندنا يصح الصلح في ذلك ، ولا فرق بين علمهما بقدر ما تصالحا عليه وجهلهما ، لحسنة حفص بن البختري عن الصادق عليهالسلام (٢) ، ولو علم من عليه الحق وجب عليه إعلام الآخر.
ولا يحكم بصحة الصلح بدون الإعلام ، لرواية علي بن أبي حمزة السالفة (٣) ، ولعدم العلم بالرضى الباطن ، إلا أن يعلم أنه قد رضي بالصلح كائنا ما كان المصالح عليه ، وقد صرح به في التذكرة (٤).
قوله : ( ولا بد من متعاقدين كاملين ).
وكذا لا بد من صيغة مشتملة على الإيجاب والقبول ، كسائر العقود اللازمة.
قوله : ( وما يتصالحان به ، وعليه ).
__________________
(١) كفاية الأخيار ١ : ١٦٧ ، الوجيز ١ : ١٧٨ ، فتح العزيز ١٠ : ٣٠١ ـ ٣٠٢ المجموع ١٣ : ٣٩٠.
(٢) الكافي ٥ : ٢٥٩ حديث ٥ ، التهذيب ٦ : ٢٠٨ حديث ٤٧٩.
(٣) الكافي ٥ : ٢٥٩ حديث ٦ ، الفقيه ٣ : ٢١ حديث ٥٤ ، التهذيب ٦ : ٢٠٦ ، حديث ٤٧٢.
(٤) التذكرة ٢ : ١٧٨ ـ ١٧٩.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
