ويشترط فيهما التملك ، ولو صالح على عين بأخرى في الربويات ففي إلحاقه بالبيع نظر ،
______________________________________________________
لأنه من عقود المعاوضات فلا بد من عوضين.
قيل عليه : إن الصلح إذا وقع موقع الإبراء ، كما لو صالحه من الحق على بعضه فإنه صحيح ، لعموم شرعية الصلح وليس فيه عوضان.
قلنا : تكفي في المغايرة الجزئية والكلية.
قوله : ( ولو صالح على عين بأخرى في الربويات ففي إلحاقه بالبيع نظر ).
ينشأ : من إمكان اختصاص الربا بالبيع ، فيتمسك في الصلح بأصالة الجواز. ومن أن ظاهر قوله سبحانه ( وَحَرَّمَ الرِّبا ) (١) يقتضي تحريم الزيادة في المتماثلين في كل المعاوضات فلا يختص بالبيع ، وفي هذا قوة وتمسك بجانب الاحتياط. ومن جعل الصلح بيعا فلا اشكال عنده في تحريم الزيادة.
وقد قال الشارح الفاضل : إن الشيخ ألحقه بالربويات ، واختاره ابن البراج ، وهو يبنى على قاعدتين :
أ : الصلح بيع أم لا؟
ب : الربا يختص بالبيع أم يعم (٢)؟
وهذا كلام فاسد ، لأنه لا معنى لإلحاقه بالربويات عند الشيخ وابن البراج ، إذ هو بيع على قولهما.
ثم بنى ذلك على قاعدتين أعجب ، وإن كان المبني كلام المصنف فأغرب ، لأن المصنف قد حكم سابقا بأنه أصل برأسه لا فرع على غيره ، فكيف يكون تردده لاحتمال كونه فرعا ، وإنما تردده لاحتمال عدم اختصاص الربا بالبيع.
__________________
(١) البقرة : ٢٧٥.
(٢) إيضاح الفوائد ٢ : ١٠٤.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
