ولا يجبر السيد على فداء الجاني وإن رهنه أو باعه ، بل يتسلط المجني عليه ، فإن استوعب الأرش القيمة بطل الرهن ، وإلا ففي المقابل.
ج : لو رهن ما يسرع اليه الفساد قبل الأجل ، فإن شرط بيعه وجعل الثمن رهنا صح ، وإن شرط منعه بطل ، وإن أطلق فالأقرب الجواز ، فيباع ويجعل الثمن رهنا ،
______________________________________________________
قوله : ( ولا يجبر السيد على فداء الجاني وإن رهنه أو باعه ).
هذه المسألة استطرادية ، وليست من توابع المسألة السابقة ، بدليل قوله : ( وإن رهنه ) وهي من أحكام الجنايات.
قوله : ( بل يتسلط المجني عليه ).
كان حقه : بل يتسلط المجني عليه عليه بتكرير عليه ، وكأنه كره التكرار ، فاكتفى بواحدة.
قوله : ( وإلا ففي المقابل ).
أي : وإن لم يستوعب الأرش القيمة ، فيبطل الرهن في مقابل الأرش.
قوله : ( لو رهن ما يسرع اليه الفساد قبل الأجل ، فإن شرط بيعه ، وجعل الثمن رهنا صح ، وإن شرط منعه بطل ).
وجه الأول : أنه شرط يحصل معه المقصود في رهن فيصح ، بخلاف الثاني فإنه لمنافاته مقصود رهن العين يبطل.
قوله : ( وإن أطلق فالأقرب الجواز ، فيباع ، ويجعل الثمن رهنا ).
وجه القرب : أن المقصود من رهن العين إنما يتحقق على هذا التقدير ، فيجب المصير إليه ، صيانة لتصرفات من له أهلية التصرف عن الفساد ، مع إمكان تنزيلها على وجه يصح معه من غير احتياج الى ارتكاب المجاز ، أو حمل على ما لا يدل عليه العقد ، فان عقد الرهن يتضمن الاذن في البيع ، لأن الغرض الأصلي من الرهن استيفاء الدين من ثمنه. ويحتمل العدم ، لاقتضائه البيع قبل المحل ،
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
