ولا يتعدى الاذن الى مملوك المأذون ، ولو أخذ المولى ما استدانه وتلف في يده تخيّر المقرض بين اتباع العبد بعد العتق ، وإلزام المولى معجلا.
ويستعيد المقرض والبائع العين لو لم يأذن المولى فيهما ، فإن تلفت طولب بعد العتق.
ولو أذن له المولى في الشراء لنفسه ففي تملكه اشكال.
______________________________________________________
عدم الاذن (١) ، وهما ضعيفان.
قوله : ( ولو أخذ المولى ما استدانه وتلف في يده ، تخيّر المقرض بين اتباع العبد بعد العتق ، وإلزام المولى معجّلا ).
لأن كلّ واحد منهما أثبت يده على ماله عدوانا ، فلو تبع العبد بعد العتق وأغرمه ، فله الرجوع على المولى ، لأن إقرار التلف في يده ، ولو غرّه العبد ، بأن قال : هذا ملكي أو كسبي ، فلا رجوع له ، ولو أغرم المولى في هذه الحالة ، فإن أغرمه قبل العتق فلا شيء له ، وإن أغرمه بعد العتق فليس ببعيد رجوعه على العبد. ومثله : لو أخذه المولى ثم ردّه على العبد ، فتلف في يده.
قوله : ( ويستعيد المقرض والبائع العين لو لم يأذن المولى فيهما ).
أي : في القرض والبيع ، لدلالة الكلام عليهما.
قوله : ( ولو أذن له المولى في الشراء لنفسه ، ففي تملّكه إشكال ).
الضمير في ( تملكه ) يعود إلى ( المولى ) ، لأنّ العبد لا يملك عند المصنف كما سبق. ومنشأ الاشكال : من أن الاذن في الشراء لنفسه فاسد ، فلا تترتب عليه صحة البيع ، فلا يثبت بيع الملك للمولى ، ومن حيث أن الاذن في الشراء لنفسه تضمن أمرين : مطلق الاذن في الشراء ، وتقييده بكونه لنفسه ، فإذا بطل القيد بقي المطلق ، وإذا كان الشراء في الجملة مأذونا فيه ، أثمر الملك للمولى.
ويضعف : بأن الاذن ، إنما تعلق بأمر واحد ، وهو : شراء مخصوص للعبد ،
__________________
(١) الوسيلة : ٣١٨.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
