ومن العذر : ما إذا نسي النية حتى فات وقتها [١] ، بأن تذكر بعد الزوال ، ومنه أيضاً : ما إذا نسي فنوى صوماً آخر ، ولم يتذكر إلا بعد الزوال. ومنه أيضاً : ما إذا نذر قبل تعلق الكفارة صوم كل خميس ، فان تخلله في أثناء التتابع لا يضر به [٢] ، ولا يجب عليه الانتقال إلى غير الصوم من
______________________________________________________
الوجوب المستند الى ما لم يكن باختيار العبد إذا كان كافياً في صدق الحبس والغلبة ، فلم لا يكون كذلك إذا حدث بغير الاختيار السبب الموجب للسفر الموجب للإفطار؟!
ومن هنا استحسن المحقق في المعتبر : الفرق بين السفر الاضطراري فلا يقطع التتابع ، والاختياري فيقطعه » وعن العلامة (ره) : القطع به ، وكذا عن الدروس إذا حدث سببه بعد الشروع في الصوم. ولقد بالغ في الجواهر فقوى الصدق مطلقاً ، باعتبار كونه محبوساً عن الصوم معه. إذ هو كما ترى إذ مجرد الحبس التشريعي ـ مع عدم استناده الى حبس تكويني ـ غير كاف في تطبيق التعليل ، وإلا جرى في سائر موارد الإفطار الاختياري. فتأمل. فالتفصيل ـ كما في المتن ـ في محله. وعليه فلا يبعد التفصيل بين الاضطراري من المرض والحيض والاختياري أيضا.
[١] كما في المدارك ، حاكياً له عن المسالك ، واختاره في الجواهر. لصدق حبس الله تعالى. وما عن الحدائق : من أن النسيان من الشيطان ، لا من الله تعالى ، كما يشير اليه قوله تعالى : ( فَأَنْساهُ الشَّيْطانُ ذِكْرَ رَبِّهِ ... ) (١). فيه : أنه لو تمَّ في نفسه كلية ، فالمراد من التعليل ما يقابل الإفطار اختياراً ولو بتوسط المخلوق. فلاحظ.
[٢] لصدق الحبس. ولا يتوهم انصراف التعليل إلى ما لا يعلم به
__________________
(١) يوسف : ٤٢.
![مستمسك العروة الوثقى [ ج ٨ ] مستمسك العروة الوثقى](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F416_mostamsak-alorvatelvosqa-08%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
