المؤمنين صلوات الله وسلامه عليه : «وأمّا الصدقة فجهدك جهدك حتّى يقال : قد أسرفت ولم تسرف».
[٢ / ٥٩٨٨] وعن ابن أبي عمير ، عن عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : سمعته يقول : «يستحبّ للمريض أن يعطي السائل بيده ويأمر السائل أن يدعو له».
[٢ / ٥٩٨٩] وعن محمّد بن عمر بن يزيد قال : أخبرت أبا الحسن الرضا عليهالسلام أنّي أصبت بابنين وبقي لي بنيّ صغير! فقال : تصدّق عنه ، ثمّ قال حين حضر قيامي : «مر الصبيّ فليتصدّق بيده بالكسرة والقبضة والشيء وإن قلّ ، فإنّ كلّ شيء يراد به الله وإن قلّ ، بعد أن تصدق النيّة ، فيه عظيم. إنّ الله ـ عزوجل ـ يقول : (فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ. وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ)(١) وقال : (فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ. وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ. فَكُّ رَقَبَةٍ. أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ. يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ. أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ)(٢) علم الله ـ عزوجل ـ أنّ كلّ أحد لا يقدر على فكّ رقبة ، فجعل إطعام اليتيم والمسكين مثل ذلك ، تصدّق عنه».
[٢ / ٥٩٩٠] وعن أبي جميلة ، عن أبي عبد الله عليهالسلام قال : قال رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «تصدّقوا ولو بصاع من تمر ، ولو ببعض صاع ، ولو بقبضة ، ولو ببعض قبضة ، ولو بتمرة ولو بشقّ تمرة ، فمن لم يجد فبكلمة ليّنة ، فإنّ أحدكم لاق الله فقائل له : ألم أفعل بك؟ ألم أجعلك سميعا بصيرا؟ ألم أجعل لك مالا وولدا؟ فيقول : بلى ، فيقول الله ـ تبارك وتعالى ـ : فانظر ما قدّمت لنفسك! قال : فينظر قدّامه وخلفه وعن يمينه وعن شماله فلا يجد شيئا يقي به وجهه من النار!».
__________________
(١) الزلزلة ٩٩ : ٧ ، ٨.
(٢) البلد ٩٠ : ١١ إلى ١٦.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
