[٢ / ٥٧٤١] أخرج الأزرقي عن ابن عبّاس ، أنّه سئل عن منى وضيقه في غير الحجّ؟ فقال : إنّ منى تتّسع بأهلها كما يتّسع الرحم للولد (١)!
قلت : حديث غريب ، فلعلّ له تأويلا. وأغرب منه الحديث التالي :
[٢ / ٥٧٤٢] وأخرج الطبراني في الأوسط والدار قطني والحاكم وصحّحه عن أبي سعيد الخدري قال : «قلنا : يا رسول الله ، هذه الأحجار الّتي يرمى بها كلّ سنة ، فنحتسب أنّها تنقص! ... قال : ما يقبل منها يرفع ، ولو لا ذلك لرأيتموها مثل الجبال» (٢).
[٢ / ٥٧٤٣] وأخرج الأزرقي عن ابن عمر ، أنّه قيل له : ما كنّا نتراءى في الجاهليّة من الحصى والمسلمون اليوم أكثر ، إنّه لضحضاح؟ فقال : إنّه ـ والله ـ ما قبل الله من امرئ حجّه إلّا رفع حصاه! (٣)
[٢ / ٥٧٤٤] وأخرج الحاكم وصحّحه عن عائشة قالت : «قيل : يا رسول الله ألا نبني لك بمنى بناء يظلّك؟ قال : لا ، منى مناخ من سبق» (٤).
[٢ / ٥٧٤٥] وأخرج مالك والبخاري ومسلم وأبو داوود والنسائي عن ابن عمر : أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان إذا قفل من غزوة أو حجّ أو عمرة يكبّر على كلّ شرف من الأرض ثلاث تكبيرات ، ثمّ يقول : «لا إله إلّا الله وحده لا شريك له ، له الملك وله الحمد وهو على كلّ شيء قدير ، آئبون تائبون عابدون
__________________
(١) الدرّ ١ : ٥٦٤ ؛ مجمع الزوائد ٣ : ٢٦٥ ؛ قال الهيثمي : رواه الطبراني في الصغير والأوسط وفيه من لا أعرفه. كنز العمّال ١٢ : ٢٣٠ / ٣٤٧٩٩ ؛ الأوسط ٧ : ٣٧٧ ـ ٣٧٨ / ٧٧٧٥ عن أبي الدرداء.
(٢) الدرّ ١ : ٥٦٤ ؛ الأوسط ٢ : ٢٠٩ / ١٧٥٠ ؛ الدار قطني ٢ : ٣٠٠ / ٢٨٨ ، بلفظ : عن أبي سعيد قال : قلنا يا رسول الله هذه الجمار الّتي يرمى بها كلّ عام فنحتسب أنّها تنقص! فقال : إنّه ما تقبّل منها رفع ، ولو لا ذلك لرأيتها أمثال الجبال ؛ الحاكم ١ : ٤٧٦ ؛ البيهقي ٥ : ١٢٨ ؛ مجمع الزوائد ٣ : ٢٦٠.
(٣) الدرّ ١ : ٥٦٤.
(٤) الدرّ ١ : ٥٦٤ ؛ الحاكم ١ : ٤٦٧ ، كتاب المناسك ؛ مسند أحمد ٦ : ٢٠٦ ـ ٢٠٧ ، بلفظ : عن عائشة قلنا : يا رسول الله ألا نبني لك بيتا بمنى يظلّك؟ قال : لا ، منى مناخ لمن سبق ؛ ابن ماجة ٢ : ١٠٠٠ / ٣٠٠٧ ، باب ٥٢ ؛ الترمذي ٢ : ١٨٣ / ٨٨٢ ، باب ٥٠.
![التفسير الأثري الجامع [ ج ٥ ] التفسير الأثري الجامع](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F4124_altafsir-alasari-aljame-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
