والى هذه الرواية أشار المصنّف رحمهالله بقوله : «وفي رواية مهجورة يكون بينهما مسافة التقصير» لأنّ عمل الأصحاب وفتاواهم على انّ المحصن من كان له فرج مملوك بالعقد الدائم أو الملك يغدو عليه ويروح ، والروايات المتواترة عن أهل البيت عليهمالسلام.
قوله رحمهالله : «ينبغي للإمام إذا استوفى حدّا أن يشعر الناس ويأمرهم بالحضور ، ويجب حضور طائفة أقلّها واحد ، وقيل : عشرة ، وقيل : ثلاثة ، وقيل : إنّه مستحبّ».
أقول : الخلاف هاهنا في موضعين :
أحدهما : في عدد من يحضر لإقامة الحدّ ، والأصل فيه قوله تعالى (وَلْيَشْهَدْ عَذابَهُما طائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ) (١).
فقال الشيخ في الخلاف : أقلّ من يحضره عشرة ، وحكاه عن الحسن البصري وعن الشافعي وعن ابن عباس انّه واحد. ثمّ قال : وروى ذلك أيضا أصحابنا ، وعن عكرمة اثنان. ثمّ قال : ولو قلنا بأحد ما قالوه كان قويا (٢).
وقال ابن إدريس : أقلّه ثلاثة (٣).
الثاني : أنّ إحضار الطائفة هل هو واجب أو مستحبّ؟ قال ابن إدريس بالوجوب (٤) ، واختاره المصنّف.
__________________
(١) النور : ٢.
(٢) الخلاف : كتاب الحدود المسألة ١١ ج ٣ ص ١٧٨ طبعة إسماعيليان.
(٣) السرائر : كتاب الحدود باب كيفية إقامة الحدّ. ج ٣ ص ٤٥٤.
(٤) المصدر السابق : ص ٤٥٣.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
