فلا يقبل قولهما في اللاحق وقد رجعا عن السابق ، وحينئذ يضمنان الأجرة من حين الشهادة الاولى الى الثانية. واحتمل أن يضمنا المنافع خاصّة ، لأنّ الرجوع في التاريخ ليس رجوعا عن الأصل ، وعلى هذا الاحتمال لو شهد اثنان بالشراء من البائع لآخر منذ شهرين ـ مثلا ـ ضمنا له العين قطعا ، والمنافع للبائع من التاريخ الأوّل إلى تاريخ الشراء الثاني ، وللثاني منه الى تاريخ الرجوع ، فلو رجع الأخيران فإن قلنا : يضمن الأوّلان العين على تقدير عدم الشهادة الثانية ضمن الأوّلان للثاني والأخيران للبائع ، وإن قلنا بعدم الضمان ضمن الأوّلان للثاني والأخيران لهما ، وهكذا حكم باقي العقود. وأمّا الإقرار فيشكل ، لإمكان القول بالاتحاد مع تغاير التاريخ ، ولهذا لو شهد أحدهما بالإقرار منذ سنة والآخر به منذ سنتين ثبت ، ولم يثبت لو شهد أحدهما بالبيع منذ سنة والآخر به منذ سنتين ، لاتحاد الأوّل دون الثاني ، فلو رجعا عن تاريخ الإقرار بالعين ضمنا المنافع خاصّة دون العين مع احتماله ، وباقي البحث كالأوّل.
![كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد [ ج ٣ ] كنز الفوائد في حلّ مشكلات القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F2028_kanz-alfavaed-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
