ولو أعتق الشقصين منهما دفعة ، فإن خرج العبدان من الثلث عتقا ، وإن خرج الشقصان خاصّة عتق الشقصان ، وإن خرج أزيد منهما ، فالأقرب القرعة ، ويحتمل قسمة الفاضل بينهما.
٤٨٨٤. الخامس والعشرون : إذا ملك المريض من يعتق عليه بغير عوض ، عتق وورث كالهبة والميراث ، ولو كان بعوض صحّ الشراء من الثلث ، وعتق ، وفي إبطال الشراء في الزائد نظر ، وعلى تقدير الصحّة لا يعتق على المريض ، وأمّا الوارث فإن كان ممن يعتق عليه ، عتق وإلّا فلا ، ومع عتق جميعه على المريض ، يرث منه ، وإن عتق بعضه ورث بقدر الحريّة ، وإن عتق على الوارث لم يرث بالنسبة إلى نصيبه.
ولو اشترى أباه بألف لا يملك سواها [ثمّ مات] وخلّف ابنا ، فعلى القول بصحّة البيع من الأصل يعتق على المريض ، وعلى الآخر يعتق ثلثه ، ويعتق باقيه على الابن.
ولو اشترى ابنه بألف من تركته ، وقيمته ثلاثة آلاف ، وخلّف ابنا آخر ، عتق كله على أحد القولين ، وعلى الآخر يملك أخوه تسعيه ، ويعتق سبعة أتساعه ، لأنّه ملك ثلثيه بالمحاباة ، ولو ترك ألفين سواه ، عتق كلّه وورث ألفا ، لأنّ التركة هي الثمن لا القيمة.
ولو اشترى ابني عمّه بألف لا يملك سواها وقيمة كل واحد ألف ، فأعتق أحدهما ثمّ خلّف أبعد منهما في النسب ، فعلى ما اخترناه يعتق ثلثاه إلّا أن يجيز الوارث عتقه أجمع ، ثمّ يرث بثلثيه ثلثي بقيّة التركة ، فيعتق منه ثمانية أتساعه ، ويبقى تسعة وثلث أخيه للأبعد (١) ، ويحتمل عتقه كلّه ويرث أخاه ، لأنّه بالإعتاق
__________________
(١) الظاهر ان المراد من «الأبعد» هو المولى.
![تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة [ ج ٣ ] تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1927_tahrir-alahkam-alshariah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
