المقصد الثاني : في الوقف
وفيه فصول :
[الفصل] الأوّل : في الماهيّة
وفيه ثمانية مباحث :
٤٦٣٩. الأوّل : الوقف عقد يقتضي تحبيس الأصل وإطلاق المنفعة ، يقال : وقفت وقفا ، ولا يقال : أوقفت إلّا في شاذّ اللغة ، ويقال : حبست وأحبست.
ولا بدّ فيه من الصيغة الدالة عليه إمّا صريحا ، أو كناية مقترنة بما يدلّ عليه ، فالصّريح ألفاظه ثلاثة : وقفت ، وهو صريح فيه إجماعا ، وفي «حبّست» و «سبّلت» قولان أحدهما أنّه صريح ، والآخر أنّه كناية يفتقر إلى النيّة قال الشيخ : الّذي يقوى في نفسي أنّ صريح الوقف قول واحد وهو «وقفت» خاصّة وبه يحكم بالوقف ، فأمّا غيره من الألفاظ فلا يحكم به الّا بدليل (١) واختاره ابن إدريس (٢) وهو الأقوى.
__________________
(١) المبسوط : ٣ / ٢٩٢.
(٢) السرائر : ٣ / ١٥٥.
٢٨٩
![تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة [ ج ٣ ] تحرير الأحكام الشرعيّة على مذهب الإماميّة](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F1927_tahrir-alahkam-alshariah-03%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
