وهل يقوم شرط الرهن في عقد البيع مقام القبول؟ نظر ، وشرط ما هو من قضايا الرهن كعدمه ، كقوله : على أن يباع في الدين ، أو يتقدم به على الغرماء.
ولو شرط ما ينافي العقد بطل كالمنع من بيعه في حقه.
أما لو شرط في البيع اذن فلأن ، أو بكذا فالوجه الصحة. وكذا يصح لو شرط أن ينتفع به المرتهن ، أو يكون النماء المتجدد رهنا.
______________________________________________________
لا يقال : عموم ( ( أَوْفُوا بِالْعُقُودِ ) ) (١) ينافي الاشتراط.
لأنا نقول : نمنع صدق العقد بالعجمية مع إمكان العربية.
قوله : ( وهل يقوم شرط الرهن في عقد البيع مقام القبول؟ نظر ).
لا يخفى أنه لا بد من تصوير المسألة ، بما إذا كان إيجاب الرهن عقيب إيقاع البيع ، بحيث لا يقع بينهما تراخ ، يمنع كون أحدهما مع الآخر جزءا للعقد ، لاشتراط وقوع أحدهما عقيب الآخر على الفور عادة.
ومحصل ما هنا : أن الواقع في عقد البيع من الرضى بالرهن الذي دل عليه الاشتراط ، هل يكون قبولا معتبرا أم لا ، باعتبار تقدمه على الإيجاب؟
ومنشأ النظر من : أصالة عدم اشتراط التأخر عن الإيجاب ، ومن أن صحة الرهن موقوفة على حصول الصيغة المعتبرة شرعا ، والأصل عدم اعتبار ما تقدم فيه القبول على الإيجاب ، ولأن القبول عبارة عن الرضي بالإيجاب ، فقبل حصول الإيجاب لا يتحقق الرضى به ، إذ ليس ثمة شيء يرضى به ، فالأصح عدم الاكتفاء به.
قوله : ( أما لو شرط في البيع إذن فلأن ، أو بيعه بكذا فالوجه الصحة ).
أي : لو شرط في عقد الرهن أن لا يباع إلا بإذن فلأن مثلا ، أو شرط أن لا يباع إلا بكذا ، فان الوجه عند المصنف الصحة ، لعدم المنافاة لمقصود الرهن ،
__________________
(١) المائدة : ١.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
