ولو صالح عن القصاص بحر يعلمان حريته ، أو بعبد يعلمان استحقاقه ففي بطلان استحقاق القصاص ، ووجوب الانتقال إلى الدية نظر.
ولا يصح الصلح على ما لا يجوز أخذ العوض عنه ، كالصلح مع امرأة لتقر له بالزوجية ، أو مع شاهد ليمتنع من إقامة الشهادة ، أو عن حد القذف.
______________________________________________________
فالأقرب الرجوع بالقصاص ).
لأنه عقد باطل ، فلا يترتب عليه سقوط القصاص ، لأن سقوطه حينئذ أثر العقد الصحيح ، والباطل لا يترتب عليه أثره. ويحتمل ضعيفا الانتقال إلى القيمة ، لتضمن الصلح إسقاط القصاص على مال ، فلا يعود القصاص بتعذره بل ينتقل الى قيمته. ويحتمل الرجوع الى الدية ، لأن المقدر بالتراضي قد فات فيرجع الى المقدر الشرعي ، وما قربه هو المختار.
قوله : ( ولو صالح عن القصاص بحر يعلمان حريته ، أو بعبد يعلمان استحقاقه ، ففي بطلان استحقاق القصاص ووجوب الانتقال إلى الدية نظر ).
يحتمل بقاء استحقاق القصاص ، لأن الصلح باطل ، فلا يترتب عليه أثره ، ويحتمل الرجوع الى الدية لتضمنه الرضى بإسقاط القصاص على عوض ، فإذا فات انتقل الى المقدر الشرعي دون القيمة ، لعدم ارادتها ، لعلمهما بامتناع كون المذكور عوضا فكيف يراد قيمته.
ويحتمل السقوط لا الى بدل ، لأن التراضي على ما يمتنع كونه عوضا بمنزلة التراضي على السقوط بغير عوض فيكون إبراء. وكلاهما ضعيف ، لأن الباطل لا يؤثر ما تضمنه من الرضى ، وارادة المجاز غير معلومة ، والأصح بقاء القصاص.
قوله : ( أو عن حد القذف ).
لأنه إن كان حقا لله تعالى لم يصح الصلح عنه ، وإن كان حقا له
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
