ويصح الصلح عن المجهول ، دينا كان أو عينا إذا لم يمكن معرفته ، كما لو طحن قفيز حنطة وشعير ممتزجين ، ولو علم أحدهما لم يصح إلا أن يعلم صاحبه.
ويصح الصلح عن كل ما يصح أخذ العوض عنه وإن لم يجز بيعه ، كدم العمد ، وسكنى الدار.
ولو صالح عن القصاص بعبد فخرج مستحقا أو حرا فالأقرب الرجوع بالقصاص.
______________________________________________________
قوله : ( ويصح الصلح عن المجهول ، دينا كان أو عينا ، إذا لم يمكن معرفته ، كما لو طحن قفيز حنطة وشعير ممتزجين ).
إذا كان مالك كل من الحنطة والشعير غير مالك الآخر فامتزجا وطحنا ، سواء كان قدر كل منهما معلوما أم لا ، صح الصلح لواحد من المالكين مع الآخر مع الجهالة ، سواء جهالة القدر وجهالة العين.
واعلم أنه لا أثر لجهالة العين أصلا ، فإنه يجوز بيع المشاع إذا كان معلوم القدر وإن كان خليطه أعلى ومن غير الجنس ، وإذا جاز البيع فالصلح أولى ، أما مع جهالة القدر فان البيع لا يجوز ويجوز الصلح.
قوله : ( ولو علم أحدهما لم يصح إلاّ أن يعلم صاحبه ).
أي : لو علم أحدهما فقط لم يصح ، لأن في الصلح حينئذ خدعا ، ولرواية علي بن حمزة السالفة (١) ، فلا بد أن يعلم صاحبه ولو رضي بالصلح كائنا ما كان ، قليلا كان المصالح عليه أو كثيرا جاز.
قوله : ( ويصح الصلح عن كل ما يصح أخذ العوض عنه وإن لم يجز بيعه كدم العمد ، وسكنى الدار ).
ومثله الصلح عن عيب المبيع ، سواء قل العوض أو كثر.
قوله : ( ولو صالح عن القصاص بعبد فخرج مستحقا ، أو حرا
__________________
(١) الكافي ٥ : ٢٥٩ حديث ٦ ، الفقيه ٣ : ٢١ حديث ٥٤ ، التهذيب ٦ : ٢٠٦ حديث ٤٧٢.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
