ولو خرجت أغصان الجار اليه فله قطعها من حد ملكه إن لم يمكن العطف وإن لم يأذن الحاكم ،
______________________________________________________
عنده صار مستحقا له بالصلح ، ويطلب منه اليمين مع الإنكار وعدم البينة ، ولا يضر عدم إمكان الرد ، أو القضاء بالنكول كما في الوارث ، والقيم على الطفل.
وكذا لقائل أن يقول : لم لا يجوز الصلح على استحقاق الدعوى فقط فان ذلك حق ، ويجوز الصلح على كل حق ، لكن يرد عليه حينئذ أنه لو ثبت الحق ( امتنع أخذه لعدم جريان الصلح عليه.
ويجاب بأن الصلح لو جرى على أصل الاستحقاق فان ثبت الحق ) (١) أخذه وإلا كان له استحقاق الدعوى وطلب اليمين ، وبالجملة فيقوم مقام المدعي ، ولا بعد في ذلك ، ويغتفر في الصلح ما لا يغتفر في غيره.
قوله : ( ولو خرجت أغصان الجار اليه فله قطعها من حد ملكه إن لم يمكن العطف ، وإن لم يأذن الحاكم ).
أما أن له ذلك ، فلأن شغلها ملكه بغير حق فله تفريغ ملكه منها ، كما لو دخلت بهيمة داره ، ولا موجب للتوقف على اذن الحاكم ، فإن إزالة العدوان عن ماله أمر جائز مع التمكن ، لكن هل يتوقف جواز الإزالة على مطالبة المالك وامتناعه؟ يظهر من عبارة التذكرة ذلك (٢).
وفي الدروس : أنه يأمر صاحبها بقطعها ، فان امتنع قطعها هو (٣). وأطلق في التحرير ثبوت الإزالة له (٤) ، وهو أظهر لأن إزالة العدوان عليه أمر ثابت له وتوقفه على اذن الغير ضرر.
ولو توقف على اذن المالك لكان إذا امتنع يتوقف على اذن الحاكم ،
__________________
(١) ما بين القوسين ساقط من « م ».
(٢) التذكرة ٢ : ١٨٩.
(٣) الدروس : ٣٨٤.
(٤) تحرير الأحكام ٢ : ١٣٦.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
