ولو صالح أجنبي عن المنكر صح ، فإن كان عن دين بإذنه كان توكيلا ، والاّ تبرعا في القضاء. وإن كان عن عين بإذنه فكالأول ، وبغير اذنه افتداء للمنكر من الخصومة وإبراء له من الدعوى ، ويرجع بما أداه إن صالح بإذنه.
ولو صالح الأجنبي المدعي لنفسه لتكون المطالبة له صح ، دينا كانت الدعوى أو عينا.
______________________________________________________
قوله : ( وبغير اذنه افتداء للمنكر من الخصومة ، وإبراء له من الدعوى ).
هما واحد في المعنى ، فان افتداءه بالصلح من الخصومة يقتضي إبراء له من الدعوى.
قوله : ( ويرجع بما أداه إن صالح باذنه ).
مفهومه أنه لو صالح بغير اذنه لا يرجع وإن أدى بالاذن ، وفي المبسوط : أنه يرجع إن أدى المال بالاذن ، سواء صالح بإذنه أم لا (١). وفيه نظر ، فإنه إذا صالح بغير اذن صار المال في ذمة المصالح وبريء من عليه الحق ، فكيف يرجع عليه بشيء إذا أدى بالإذن.
قوله : ( ولو صالح الأجنبي المدعي لنفسه لتكون المطالبة له صح ، دينا كانت الدعوى أو عينا ).
إذا صالح الأجنبي المدعي على ما يستحقه في ذمة المدعى عليه لنفسه صح الصلح ، وتكون المطالبة له ، لأن الحق ينتقل حينئذ اليه.
ولا فرق بين أن تكون الدعوى دينا أو عينا ، وينبغي أن يقال : لا يخلو الحال من أن يكون المدعى عليه مقرا أو منكرا ، ثم المصالح إما أن يكون عالما بثبوت الحق في ذمة المدعى عليه أولا ، فإن كان المدعى عليه مقرا فلا بحث في
__________________
(١) المبسوط ٢ : ٢٩٠.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
