والراكب أولى من قابض اللجام على رأي ، وذو الحمل على الدابة أولى من غيره ،
______________________________________________________
استحقاقها على العتق ، أما التي سبق استحقاقها فان العتق لم يصادفها في ملك المعتق فكيف يزيل الملك عنها ، والأصح الأول.
قوله : ( والراكب أولى من قابض اللجام على رأي ).
أي : لو اختلف قابض لجام الدابة وراكبها في ملكها ، فالراكب أولى على قول الشيخ في المبسوط وإن احتاط بجعلها بينهما نصفين (١) ، واختاره نجم الدين (٢) ، واختار في الخلاف كونها بينهما (٣) ، وهو مختار ابن إدريس (٤).
وفي شرح الإرشاد : لا شك أن كلا منهما مدع بتفسيرات المدعي ومنكر أيضا لها ، ولكل يد إلا أن يد الراكب تضاف الى تصرفه ، فان ثبت أن التصرف له مدخل في الرجحان رجح به.
أما الترجيح لقوة اليد فلا أثر له ، لأن قوة سلطان اليد لم تؤثر في ثوب بيد أحد المدعيين أكثره ، وما ذكره حق ، والأصح أنها بينهما ، لكن بعد أن يحلف كل لصاحبه إذا لم تكن بينة ، كما ذكره في التذكرة قال فيها : إنه يبعد تمكين صاحب الدابة غيره من ركوبها ويمكن أخذ اللجام (٥).
قلت : ما ذكره ليس بواضح ، لأن الركوب واللجام بيد المالك أمر سهل واقع كثيرا ، نعم لو اختلف لا بس الثوب وقابضه فقوة جانب اللابس أظهر ، لأن الظاهر أنه لا يتمكن من لبسه إلا وهو غالب قاهر مستقل باليد ، وهذا الذي سبق حكم الدابة ، أما اللجام فلمن في يده وكذا السرج للراكب.
قوله : ( وذو الحمل على الدابة أولى من غيره ).
__________________
(١) المبسوط ٢ : ٢٩٦ ـ ٢٩٧.
(٢) شرائع الإسلام ٢ : ١٢٦ وقال مع يمينه.
(٣) الخلاف ٢ : ٧٥ مسألة ٥ كتاب الصلح.
(٤) السرائر : ١٧.
(٥) التذكرة ٢ : ١٩٦.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
