ويصح جعل الخدمة المضبوطة بالعمل أو الزمان عوضا ، فإن أعتقه صح ، وفي رجوع العبد إشكال ، ينشأ : من أن إعتاقه لم يصادف الملك سوى الرقبة ، فلا يؤثر إلاّ فيه ، كما لو أوصى لرجل برقبته ولآخر بخدمته ، فأعتق الأول ، ومن اقتضاء العتق زوال الملك عن الرقبة والمنفعة ، وقد حال بين العبد والمنفعة ، حيث لم تحصل المنفعة للعبد.
______________________________________________________
الشارح قولا بالمنع ، لأنه فرع البيع ولا يصح بيع الماء ، (١) والمقدمتان ممنوعتان.
قوله : ( ويصح جعل الخدمة المضبوطة بالعمل أو الزمان عوضا ، فإن أعتقه صح ، وفي رجوع العبد إشكال ينشأ : من أن إعتاقه لم يصادف الملك سوى الرقبة ، فلا يؤثر إلا فيه ، كما لو أوصى لرجل برقبته ولآخر بخدمته ، فأعتق الأول ، ومن اقتضاء العتق زوال الملك عن الرقبة والمنفعة ، وقد حال بين العبد والمنفعة حيث لم تحصل المنفعة للعبد ).
أي : يصح الصلح عن شيء مملوك على خدمة العبد ، بشرط ضبطها بالعمل كعمارة بيت معين ، أو بالزمان كسنة ، ووجه الصحة ظاهر ، لكن إذا أعتق العبد ففي رجوعه على السيد ( بعوض هذه المنفعة ) (٢) إشكال ينشأ : من أن إعتاقه لم يصادف في الملك سوى الرقبة فلا يؤثر إلا في ملكها فيزيله.
ومثله ما لو أوصى مالك العبد لشخص برقبة العبد ، ولآخر بخدمته ، فأعتقه الموصى له بالرقبة ، فإنه لا يرجع على تركة الموصي بعوض الخدمة قطعا لمثل ما قلناه.
ومن أن العتق يقتضي زوال الملك عن الرقبة والمنفعة فتصير مملوكة للعبد ، وقد حال بينه وبينها حيث جعلها عوضا في عقد الصلح فينتقل الى البدل.
ويضعّف بأن العتق يزيل الملك عن الرقبة ، والمنفعة التي لم يسبق
__________________
(١) إيضاح الفوائد ٢ : ١٠٩.
(٢) ما بين القوسين لم يرد في « م ».
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
