ويباع الثوبان مع الاشتباه معا إن لم يمكن الانفراد ، ويقسّط الثمن على القيمتين مع التعاسر ، فإن بيعا منفردين ، فإن تساويا في الثمن فلكل مثل صاحبه ، وإن تفاوتا فالأقل لصاحبه.
______________________________________________________
اختياريا ، فان امتنعا فاليمين (١).
قلت : ظاهر الرواية ، وكلام الأصحاب أن ذلك قهري ، وأنه بغير يمين ، بل ربما امتنعت اليمين إذا صرح كل واحد بعدم العلم بعين حقه ، قال : ولو قيل بالقرعة أمكن (٢).
وما ذكره متجه ، إلا أن الخروج عما عليه أكثر الأصحاب بعيد. وهذا كله في غير ممتزج الأجزاء ، وهو متساويها كالحنطة والشعير فإنهما لو امتزجا مزجا يرفع الامتياز ، وكان أحدهما قفيزين والآخر قفيزا ، ثم تلف قفيز فان التالف على نسبة المالين.
وكذا الباقي ، فيكون لصاحب القفيزين قفيز وثلث ، وللآخر ثلثا قفيز ، فان الفرض أن عين أحد الدينارين لا حق لصاحب الدينار فيه.
قوله : ( ويباع الثوبان مع الاشتباه معا إن لم يمكن الانفراد ، ويبسط الثمن على القيمتين مع التعاسر فان بيعا منفردين فان تساويا في الثمن فلكل مثل صاحبه ، وإن تفاوتا فالأقل لصاحبه ).
روى إسحاق بن عمار ، عن الصادق عليهالسلام أنه قال في ثوبين أحدهما بعشرين والآخر بثلاثين فاشتبها : « يباعان فيعطى صاحب الثلاثين ثلاثة أخماس الثمن ، والآخر خمسي الثمن ، وإن خيّر أحدهما صاحبه فقد أنصفه » (٣) وعمل بمضمونها أكثر الأصحاب.
__________________
(١) الدروس : ٣٨٠.
(٢) المصدر السابق.
(٣) الفقيه ٣ : ٢٣ حديث ٦٢ ، التهذيب ٦ : ٢٠٨ حديث ٤٨٢.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
