وكذا لو استودع من اثنين ثلاثة ، ثم تلف واحد من غير تفريط واشتبه ، بخلاف ممتزج الأجزاء.
______________________________________________________
ردت اليمين على الآخر ، لأنا لا نقضي بالنكول.
واعلم أن قول المصنف : ( مع التشبث ) تشبثهما بأن تكون اليد لهما معا ، قال في الدروس : ويشكل إذا ادعى الثاني النصف مشاعا ، فإنه يقوي القسمة نصفين ويحلف الثاني للأول ، وكذا في كل مشاع (١). وما قاله متجه ، وأنكر في الدروس ذكر الأصحاب اليمين هنا (٢) ، وقد نقلنا عن التذكرة (٣) خلافه.
قوله : ( وكذا لو استودع من اثنين ثلاثة ثم تلف واحد من غير تفريط واشتبه ، بخلاف ممتزج الأجزاء ).
أي : وكذا الحكم لو استودع شخص من رجل دينارين مثلا ومن آخر دينارا ، ثم امتزجا إما بغير تفريط منه أو بإذن المالكين ، ثم تلف واحد بغير تفريط ، وإنما اعتبرنا عدم التفريط ، لأنه مع التفريط يضمن التالف فلا حاجة الى القسمة.
فأما مع عدمه ، فلانه لا ضمان عليه ، وحينئذ فيدفع الى صاحب الدينارين دينارا ، لأن الآخر معترف له به ، ويبقى الدينار الآخر فيقسّم بينهما نصفين ، لرواية السكوني عن الصادق عليهالسلام ، عن آبائه عليهمالسلام : بالأمر بإعطاء صاحب الدينارين دينارا ونصفا وللآخر ما بقي (٤).
وإطلاق الرواية يقتضي دفع ذلك وإن لم تتصادم دعواهما في الدينار ، فلذلك لم يحكم باليمين ، ولم يذكر المصنف في التذكرة هنا يمينا (٥).
وفي الدروس قال : إن الأصحاب لم يذكروا يمينا هنا ، وفي التي قبلها ، وذكروها في باب الصلح ، فجائز أن يكون ذلك الصلح قهريا وجائز أن يكون
__________________
(١) الدروس : ٣٧٩.
(٢) الدروس : ٣٨٠.
(٣) التذكرة ٢ : ١٩٥.
(٤) الفقيه ٣ : ٢٣ حديث ٦٣ ، التهذيب ٦ : ٢٠٨ حديث ٤٨٣.
(٥) التذكرة ٢ : ١٩٥.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
