ويعطى مدعي الدرهمين أحدهما ونصف الآخر ، ومدعي أحدهما الباقي مع التشبث.
______________________________________________________
ذلك ، أما بعد القبض واستقرار الملك لهم وانقطاع كل من الورثة عن حق الورثة إلى آخر.
ولا دليل على إلحاق تعذر الوصول الى ( حق ) (١) بعضهم بالإنكار مع عدم البينة ، ونحوه بتلف البعض في هذا الحكم والأصل ، عدمه ، فينتفي التوقف فيه فيلحظ الحكم المذكور في البيع.
ولو كان المشترك دينا فأقر لبعض وأنكر بعضا ففي التركة قبل القبض لا بحث ، وبعد القبض وغير التركة من أقسام الشركة فيه الخلاف المشهور ، من أن الحاصل لهما والتالف عليهما ، وعدمه.
قوله : ( ويعطى مدعي الدرهمين أحدهما ونصف الآخر ، ومدعي أحدهما الباقي مع التشبث ).
إذا كان في يد شخصين درهمان فادعاهما أحدهما ، وادعى الآخر واحدا منهما اعطي مدعيهما معا درهما ، لعدم منازعة الآخر فيه ، ويتساويان في الدرهم الآخر ، لأن كل واحد منهما صاحب يد ودعوى لجميعه فيقسم بينهما ، لرواية عبد الله بن المغيرة ، عن غير واحد من أصحابنا ، عن الصادق عليهالسلام (٢).
قال في التذكرة : والأقرب أنه لا بد من اليمين ، فيحلف كل منهما على استحقاق نصف الآخر ، الذي تصادمت دعواهما فيه وهو ما في يده ، فمن نكل منهما قضي به للآخر ، ولو نكلا معا أو حلفا معا قسّم بينهما نصفين (٣).
وما قربه جيد لعموم : « واليمين على من أنكر » (٤) ، ومتى نكل أحدهما
__________________
(١) لم ترد في « م ».
(٢) الفقيه ٣ : ٢٢ حديث ٥٩ ، التهذيب ٦ : ٢٠٨ حديث ٤٨١.
(٣) التذكرة ٢ : ١٩٥.
(٤) سنن البيهقي ١٠ : ٢٥٢ اختلاف الحديث للشافعي : ١٩٦.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
