من غير الجنس لا من الدراهم الثانية ، حذرا من التفاضل في الجنس المتحد ، وكذا لو جعل قيمتها أقل.
ولو ضارب فالأقرب أن رأس المال الدراهم الساقطة ، مع احتمال جبر النقص بالربح.
ولو سقطت أو نقصت بعد البيع لم يكن للبائع إلا النقد الأول.
______________________________________________________
قوله : ( من غير الجنس ... ).
الجار متعلق بمحذوف ، على أنه مع المجرور حال من قيمتها أو صفة لها ، وإنما يلزم الربا لأن الظاهر أنه إذا بطل رواجها دراهم لم تبق إلا باعتبار النقد ، وهو انقص باعتبار أن للسكة اعتبارا ، فتزيد بها القيمة.
قوله : ( وكذا لو جعل قيمتها أقل ).
أي : ومثل ما لو أسقطها ما إذا جعل قيمتها أقل مما كانت ، فإنّ أخذ القيمة من غير الجنس ـ حذرا من الربا ـ متعين.
قوله : ( ولو ضارب ، فالأقرب أن رأس المال الدراهم الساقطة ).
وجه القرب : أنها رأس المال ، فكيف تتصور المطالبة بغيرها؟ ولأن المضاربة إنما انعقدت بالنسبة إليها ، والأصل بقاء ما كان.
قوله : ( مع احتمال جبر النقص بالربح ).
ووجهه : أنه نقص حصل بعد الدوران في التجارة. ويضعّف ، بأن رأس المال بحاله ، والنقص الذي يجب جبرانه هو النقص عن رأس المال ، ولم يحصل ، فان نقصان قيمة رأس المال لا يعد نقصانا في رأس المال ، وهو ظاهر ، والأول أصح.
قوله : ( ولو سقطت أو نقصت بعد البيع ، لم يكن للبائع إلا النقد الأول ).
أي : ولو سقطت الدراهم ، أو جعلت قيمتها ناقصة بعد صدور بيع بثمن من الدراهم لم يستحق البائع إلا النقد الذي كان وقت البيع ، لوجوب حمل إطلاق
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
