بصاحبه.
______________________________________________________
بصاحبه ).
هذا من أحكام الجدار المشترك ، فهو راجع الى أول الكلام من قوله : ( ولو كان مشتركا ) والضمير للشريكين المذكورين غير مرة ، وما بينهما من أحكام الدولاب والبئر والعلو والسفل معترض.
وتحقيقه : أنه لو طلب كل من الشريكين في الجدار قسمته طولا أو عرضا جاز قطعا ، لثبوت التراضي ، فلا أثر لحصول النقص معه لو نشراه أو اكتفيا (١) بالعلامة فإن لهما هدمه.
ولو طلب أحدهما القسمة وامتنع الآخر فلا يخلو : إما أن يطلب القسمة في كل الطول ونصف العرض هكذا

أو في كل العرض ونصف الطول هكذا :

فان كان المطلوب الأول لم تجب الإجابة ولم يجبر الممتنع قطعا ، لأنا لو أوجبنا القسمة على هذا النحو لاعتبرت القرعة في التخصيص ، لأن الأخذ بغير قرعة ولا تراض مناف للقسمة ، ولا مثل له في الشرع.
والقرعة ربما وقعت لأحدهما على الشق الذي يلي الآخر ، فلا يتمكن من الانتفاع بما وقع له ، ولعدم إمكان فصل كل سهم عن الآخر حينئذ ، لأنه إن اكتفى بالعلامة ـ وهو خط بين السهمين ـ كان بناء أحدهما على نصيبه موجبا
__________________
(١) في « ق » : أو اكتفينا.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
