ولو انفرد بها أحدهما لم يمنع.
______________________________________________________
فرع : لو أراد أحد الشريكين الإضرار بصاحبه في الجدار ، والقناة ، والدولاب ونحوها ، فامتنع من العمارة وغيرها من الوجوه التي يمتنع الانتفاع بدون جميعها ، فليس ببعيد أن يرفع أمره الى الحاكم ليخيره الشريك بين عدة أمور : من بيع ، واجارة ، وموافقة على العمارة ، وغير ذلك من الأمور الممكنة في ذلك ، عملا بقوله عليهالسلام : « لا ضرر ولا إضرار » (١) ، ولأن في ترك جميع هذه الأمور إضاعة للمال وقد نهي عنها ، ولم أظفر هنا بتصريح فينبغي أن يلمح.
قوله : ( ولو انفرد بها أحدهما لم يمنع ).
أي : لو انفرد بالعمارة أحدهما ، والحال لا يخلو من أن تكون الإعادة بالآلات المشتركة ، أو بما يختص بملكه المعيد. وعلى كل تقدير فإما أن يكون الأساس والهواء الذي يكون فيه الجدار مملوكا لهما ، أو للمنفرد بالعمارة ، وليست الصور كلها سواء في الحكم ، فان الآلات المشتركة كيف يجوز الانفراد بالتصرف فيها بالعمارة من دون اذن المالك ، ومال المسلم لا يحل إلا عن طيب نفس منه.
وكذا القول في الأساس والهواء إذا كان مشتركا ، وإطلاق المصنف يقتضي عدم التوقف على الاذن مع الاشتراك ، وحكى في الدروس (٢) عن الشيخ (٣) منع التوقف على اذن الآخر ، والأصح التوقف لما قلناه ، وقواه في الدروس (٤).
نعم لو كانت الأرض موقوفة وقفا عاما ، لم يتوقف على الاذن بالنسبة إليها ، ومتى اعاده بغير اذن بآلات نفسه والأساس مشتركة فللآخر الإزالة ، أو
__________________
(١) الكافي ٥ : ٢٩٢ حديث ٢ ، الفقيه ٣ : ٤٥ حديث ١٥٤ ، التهذيب ٧ : ١٦٤ حديث ٧٢٧ ، سنن ابن ماجة ٢ : ٧٨٤ حديث ٢٣٤٠ ، ٢٣٤١ ، سنن الدار قطني ٤ : ٢٢٧ حديث ٨٣ ، مسند أحمد ١ : ٣١٣ و ٥ : ٣٢٧.
(٢) في « م » : التذكرة.
(٣) المبسوط ٢ : ٣٠١.
(٤) الدروس : ٣٨٣.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
