ولو أذن أرباب الدرب المرفوع ، أو فتح روزنة ، أو شباكا جاز ، وإذنهم إعارة يجوز الرجوع فيه.
ويمنع من استجداد باب في المرفوعة لغير الاستطراق دفعا للشبهة ، ويجوز الصلح بينه وبين أرباب المرفوع على إحداث روشن وشبهه على رأي ، وليس لغيرهم مع رضاهم الاعتراض.
______________________________________________________
قوله : ( ولو اذن أرباب الدرب المرفوع ، أو فتح روزنة ، أو شباكا جاز ).
لا بحث في الجواز مع الإذن ، ولو أراد فتح روزنة أو شباك جاز وإن لم يأذنوا أو نهوا ، لأنه إنما يتصرف في جداره ولا ضرر عليهم.
قوله : ( ويمنع من استجداد باب في المرفوعة لغير الاستطراق دفعا للشبهة ).
المراد بالشبهة : ما يشعر به الباب من ثبوت حق الاستطراق ، فربما استدل به على ثبوت الاستحقاق بمرور الأيام ، ولأن الباب بعد فتحه لا ينضبط عدم الاستطراق به ، ولا يؤمن حصوله ليلا ونهارا. ويحتمل ضعيفا الجواز كما سيأتي.
قوله : ( ويجوز الصلح بينه وبين أرباب المرفوع على احداث روشن وشبهه على رأي ).
لعموم الدلائل الدالة على جواز الصلح (١) بحيث تتناول هذا ، وهو مختار ابن إدريس (٢) ، وهو الأصح. وقال الشيخ (٣) وابن البراج (٤) : لا يجوز لأن فيه افرادا للهواء بالبيع ، وهو يقتضي البناء على أن الصلح فرع البيع وقد بينا ضعفه.
__________________
(١) منها : ما رواه الكليني في الكافي ٥ : ٢٥٩ حديث ٥ ، والشيخ في التهذيب ٦ : ٢٠٨ حديث ٤٧٩.
(٢) لم نجده في السرائر ، وقال السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٥ : ٤٧٦ : (. موافق للسرائر فيما حكي لأني لم أجده ).
(٣) قاله في المبسوط ٢ : ٢٩٢.
(٤) نقله عنه فخر المحققين في إيضاح الفوائد ٢ : ١٠٦.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
