الطرق النافذة مع انتفاء ضرر المارة وإن عارض مسلم.
أما لو كانت مضرة ، أو أظلم بها الدرب على الأقوى ، أو كانت في المرفوعة فإنه لا يجوز.
______________________________________________________
الساباط ، وفسر اللغويون الروشن بأنه الكوة (١).
قوله : ( وإن عارض مسلم ).
خلافا للشيخ منا (٢) ، وابي حنيفة من العامة (٣) فيما إذا عارض مسلم فإنه منع ، حكاه المصنف في التذكرة (٤).
قوله : ( أما لو كانت مضرة ، أو أظلم بها الدرب على الأقوى ، أو كانت في المرفوعة فإنه لا يجوز ).
الضابط في الضرر وعدمه العرف ، ويختلف باختلاف حال الطرق ، وظلمة الدرب بها إن كانت بحيث يزول الضياء بالكلية مانعة إجماعا ، وبدونه كذلك على الأقوى ، خلافا للشيخ (٥) ، لأن ذلك يضر بضعيف البصرية نهارا وفي الليل مطلقا.
ولو كان إخراج شيء من هذه في غير النافذة ، وهي الطريق المرفوعة المسدودة لم يجز ، لأنها مملوكة لأرباب الأبواب فيها ، وهم محصورون فلا يجوز لأحدهم التصرف فيها بدون إذن الباقين.
__________________
(١) كما في الصحاح ( رشن ) ٥ : ٢١٢٤ ، ولسان العرب ( رشن ) ١٣ : ١٨١.
(٢) المبسوط ٢ : ٢٩١ ، والخلاف ٢ : ٧٤ : ٧٥ مسألة ٢ كتاب الصلح.
(٣) فتح العزيز ١٠ : ٣٠٨ ، المجموع ١٣ : ٣٩٦.
(٤) التذكرة ٢ : ١٨١.
(٥) المبسوط ٢ : ٢٩١ ، علما بأن عبارته مطلقة تشمل زوال الضياء بالكلية أو قسما منه ، فالشيخ لا يحسبه مانعا على ما يبدو.
قال في المفتاح ٥ : ٤٧٤ : ( ولعل إطلاقه منزل على الظلمة الغير المزيلة للضياء بالكلية. وقد لا يكون الشيخ مخالفا عند التأمل ) ، فتأمل جيدا.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
