فإن شهد الأصيل ولا تهمة قبلت ، ومعها يغرم ثانيا ويرجع على الأصيل بالأول مع مساواته الحق أو قصوره ،
______________________________________________________
الباء في ( بسؤال ) يتعلق بـ ( الضامن ) لا بـ ( دفع ) أي : لو أنكر المستحق ـ وهو المضمون له ـ دفع الضامن لغيره بسؤال ذلك الغير قدم إنكاره ، تقديما لقول المنكر بيمينه. وإنما قيد بكون الضمان بسؤال ، لأنه لو كان تبرعا لم تتطرق إليه التهمة لبراءة ذمته.
قوله : ( فان شهد الأصيل ولا تهمة قبلت ).
من صور التهمة : أن يكون معسرا ولم يعلم المضمون له بإعساره ، فإنّ له فسخ الضمان حينئذ ، ويرجع على المضمون عنه ، فشهادة الأصيل تدفع عنه عود الحق إلى ذمته.
ومنها : أن يكون الضامن قد صالح على أقل من الحق ، فيكون رجوعه إنما هو بذلك المصالح عليه ، فيقل ما يؤديه عن أصل الحق لو ثبت الأداء على هذا الوجه.
وفي كون ذلك موجبا للتهمة نظر ، إذ يكفي لعدم وجوب الزائد إقرار الضامن بذلك ، ولا حاجة الى الثبوت ظاهرا ، فتندفع التهمة فتقبل الشهادة.
ومنها : أن يكون الضامن قد تجدد الحجر عليه للفلس ، والمضمون عنه أحد غرمائه ، فإنه بثبوت الأداء يقل الغرماء فيزداد ما يضرب به.
قوله : ( ومعها يغرم ثانيا ، ويرجع على الأصيل بالأول مع مساواة الحق أو قصوره ).
أي : ومع التهمة يغرم الضامن ثانيا ، لانتفاء ثبوت الأداء ، ثم انه يرجع على الأصيل بالأول ، لأنه الذي وقع به الأداء باعترافه. والثاني ظلم ، فلا يتفاوت الحال بكون الأول أقل من الحق والثاني بقدره ، لكن يشترط أن لا يزيد على الدين ، لأنه لا يستحق الرجوع بالزائد كما علم غير مرة.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
