ولو دفع في غير بلد الإطلاق ، أو الشرط وجب القبول مع مصلحة المقرض.
ز : لو اقترض نصف دينار ، فدفع دينارا صحيحا وقال : نصفه قضاء ونصفه أمانة جاز ، ولم يجب القبول.
______________________________________________________
فتكون قيمة مكان المطالبة أكثر ، فإنه لا يجب الدفع حينئذ للضرر ، إلا أنه يرضى المقرض بقيمة موضع القرض جمعا بين الحقين ، وهذا هو المعتمد ، والظاهر أنّه مراد المصنف هنا ، وإن كان قول المصنف : ( مع مصلحة المقترض ) قد تظهر منه مخالفة ذلك.
ولو قال بدله : مع عدم ضرر على المقترض لكان أدل على المراد وأولى ، فإن مصلحة المقترض قد تكون في عدم الدفع وإن لم يكن ثم ضرر.
الثانية : أن يطالب في بلد القرض ، وقد شرط الأداء في غيره ، وحكمها حكم الأولى ، لأن الشرط لا يصيّر المال مؤجلا ، ولا سبيل إلى اطراح الشرط بالكلية ، لعموم قوله عليهالسلام : « المؤمنون عند شروطهم » (١) فيجمع بين الحقين ، وكل ما ذكر هناك فهو آت أيضا هنا.
قوله : ( ولو دفع في غير بلد الإطلاق أو الشرط وجب القبول مع مصلحة المقرض ).
هنا أيضا مسألتان كما سبق ، والمحصل : أنه لما كان الحق حالا ، وكان لبلد الإطلاق وبلد الشرط علامة بوجوب الدفع فيه جمعنا بين الأمرين ، بأنه إن كان على المقرض ضرورة كالاحتياج الى حمله ، حيث كان ذا مؤنة ، أو الخوف من النهب ونحوه لم يجب القبول ، وإلا وجب. وتنقيح البحث هنا كما سبق.
وكذا ابدال اشتراط المصلحة بعدم الضرر. وذهب شيخنا الشهيد في حواشيه الى اعتبار موضع الشرط والإطلاق في وجوب الدفع والقبول ، سواء كان للممتنع مصلحة أم لا.
__________________
(١) التهذيب ٧ : ٣٧١ حديث ١٥٠٣.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
