سواء كان في حمله مؤنة أو لا.
ولو طالبه المقرض من غير شرط في غير البلد ، أو فيه مع شرط غيره وجب الدفع مع مصلحة المقترض.
______________________________________________________
قوله : ( سواء كان في حمله مؤنة ، أو لا ).
وسواء كانت المصلحة في ذلك في جانب المقرض أم المقترض ، لكن لو كانت مصلحة الأداء في بلد آخر بالنسبة إلى المقرض ، كالخلاص من مؤنة الحمل ، أو السلامة من خوف النهب ونحوه ، جاء احتمال فساد القرض لجر النفع ، وقد صرح به شيخنا الشهيد في بعض فوائده.
وقد عرفت أن الممنوع منه الزيادة في مال القرض عينا أو صفة ، وليس هذا واحدا منهما.
قوله : ( ولو طالبه المقرض من غير شرط في غير البلد ، أو فيه مع شرط غيره وجب الدفع مع مصلحة المقترض ).
هنا مسألتان :
الاولى : أن يطالب المقرض المقترض بمال القرض في غير بلد القرض ، والحال أنه لم يشترط أداءه في غير بلد القرض ، فمختار المصنف أنه إنما يجب عليه الدفع مع مصلحة المقترض لا بدونها.
أما إذا لم تكن له مصلحة ، فلأنه ضرر لم يقتضه عقد القرض ولم يلتزمه ، فلا يجب عليه الالتزام به ، لظاهر : « لا ضرر ولا ضرار » (١).
وأما إذا كان له مصلحة ، فلأن القرض حال ، إذ هو المفروض ، فيجب أداؤه عند المطالبة ، حيث لا مانع يمنع شرعا ، وليس إلا الضرر ، والفرض عدمه ، وظاهر اختيار المصنف في المختلف وجوب الدفع وقت المطالبة مطلقا كالغصب (٢) ، وقد سبق تحقيق المسألة ، وأن المختار وجوب الدفع ما لم يتختلف قيمة المثلي ،
__________________
(١) الكافي ٤ : ٢٩٢ حديث ٢ ، و ٥ : ٢٨٠ حديث ٤ ، الفقيه ٣ : ٤٥ ، ١٤٧ حديث ١٥٤ ، ٦٤٨ ، التهذيب ٧ : ١٤٦ ، ١٦٤ حديث ٦٥١ ، ٧٢٧.
(٢) المختلف : ٤١٤.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
