وبعده أمانة على اشكال.
ولو تنازعا في تعيين المبيع بعد الرجوع قدّم قول المفلس ، لأنه منكر ، فيضرب بالثمن خاصة
______________________________________________________
الرجوع ، لعدم ما يرجع فيه ، فحينئذ يضرب بالثمن.
قوله : ( وبعده أمانة على إشكال ).
أي : لو ظهر موت العبد الآبق بعد الرجوع من البائع وقد أفلس المشتري بالثمن ، فهو قبل التلف أمانة في يد المشتري ، فيكون تلفه من البائع على إشكال ، ينشأ من أن المقتضي لكون العبد مضمونا على المشتري هو البيع ، وقد زال بالفسخ وعاد الملك إلى البائع ، فيكون تلفه منه ، ومن أن المشتري قبضه مضمونا ، فيكون كذلك إلى أن يقبضه البائع ، عملا بالاستصحاب ، ولعموم قوله عليهالسلام : « على اليد ما أخذت حتى تؤدي » (١) وهذا أقوى.
قوله : ( ولو تنازعا في تعيين المبيع بعد الرجوع قدم قول المفلس ، لأنه منكر ، فيضرب بالثمن خاصة ).
أي : لو تنازع البائع والمفلس بعد تحقق الرجوع ، مع الاتفاق على بقاء العين في تعيين المبيع ، فالقول قول المفلس بيمينه في أن المبيع ليس هو ما عينه البائع ، لأنه منكر والبائع مدع ، فإذا حلف اندفعت دعواه ، فيضرب بالثمن ، لتعذر الوصول إلى العين.
ويشكل فرض المصنف ، إن أراد بـ ( الثمن ) ما جرى عليه العقد ـ وهو المتبادر إلى الفهم ـ لأنه بعد الفسخ والرجوع كيف يبقى استحقاقه للثمن؟ فلا بد لصحة هذا الفرض من حمل الثمن على القيمة إن اتفقا عليها ، أو ما يحلف عليه المفلس ، أو فرض التنازع في التعيين قبل الرجوع والفسخ.
__________________
(١) سنن البيهقي ٦ : ٩٥ ، سنن ابن ماجة ٢ : ٨٠٢ حديث ٢٤٠٠ ، مسند أحمد ٥ : ٨ ، ١٣ ، مستدرك الحاكم ٢ : ٤٧ ، وفي هذه المصادر : حتى تؤديه ، سنن الترمذي ٢ : ٣٦٨ حديث ١٢٨٤ ، مسند أحمد ٥ : ١٢.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
