والرجوع فسخ فلا يفتقر إلى معرفة المبيع ، ولا القدرة على التسليم ، فلو رجع في الغائب بعد مضي مدة يتغير فيها ، ثم وجده على حاله صح ، وإن تغير فله الخيار ، ولو رجع في العبد بعد إباقه صح ، فإن قدر عليه وإلا تلف منه.
ولو ظهر تلفه قبل الرجوع ضرب بالثمن وبطل الرجوع ،
______________________________________________________
قوله : ( والرجوع فسخ ، فلا يفتقر إلى معرفة المبيع ، ولا القدرة على التسليم ).
ولا غير ذلك من شروط البيع ، وقد سبق في الإقالة حكاية قول لبعض أهل الخلاف أنها بيع ، فهل يجيء هنا؟
يبعد ذلك ، والفرق أنه لو كان الرجوع بيعا ، لم يستحقه البائع إلاّ برضى المفلس ، وليس كذلك ، لأنه قهري.
قوله : ( لو رجع في الغائب بعد مضي مدة يتغير فيها ، ثم وجده على حاله صح ، وإن تغير فله الخيار ).
لأنه إنما رجع فيه بناء على أنه باق على ما كان عليه ، فيكون الرجوع متزلزلا ، فله إبطاله ، وعند أحمد لا يصح الرجوع حينئذ ، لفوات الشرط.
وهنا إشكال ، وهو أن الرجوع فسخ ، وهو رفع العقد ، فكيف يتصور الرجوع فيه؟
قوله : ( ولو رجع في العبد بعد إباقه ، فإن قدر عليه وإلاّ تلف منه ).
حيث أن الرجوع فسخ يصح ، وإن كان المبيع عبدا قد أبق ، وحينئذ فإن قدر عليه فلا بحث ، وإن لم يقدر عليه فهو تالف من مالكه ، لكن يجب أن يقيد ذلك ببقاء العبد ، فان تلف بموت ونحوه قبل القدرة عليه ، فسيأتي حكمه.
قوله : ( ولو ظهر تلفه قبل الرجوع ، ضرب بالثمن وبطل الرجوع ).
أي : لو ظهر موت العبد مثلا قبل زمان رجوع البائع ، فقد تبين بطلان
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
