ولا يتقسط عليه الثمن ، وهو نقصان الصفة ،
______________________________________________________
ولا يتقسط عليه الثمن وهو نقصان الصفة ).
من شرطي المعوض ـ من جملة شروط الرجوع ـ عدم تغير العين ، فلو تغيرت ، فإما بالنقصان ، أو بالزيادة ، فإن كان بالنقصان بطروء عيب ، فاما من قبل المشتري ، أو من قبل البائع ، أو من قبل أجنبي ، أو من قبله تعالى وتقدس بآفة سماوية.
فإن كان بآفة سماوية فلا يخلو ، إما أن يكون العيب ـ أعني : التالف منه ، فكأنه اسم للمصدر أو استعمال مجازي ـ بحيث يمكن إفراده بالعقد ـ أي : بحيث يباع مستقلا ويتقسط عليه الثمن ـ أولا.
فالأول مثل عبد من عبدين ، والثاني مثل يد العبد وحرفته ، فان اليد لا تفرد بالعقد ولا يتقسط عليها الثمن ، فان الثمن في مقابل العبد مثلا ، وبفوات يده لا يخرج عن كونه العبد المخصوص ، وفيه ما فيه.
فإن كان الثاني لم يكن للبائع إلاّ الرضى به على تلك الحال ، أو الضرب بالثمن مع الغرماء عند المصنف والشيخ (١) وأكثر الأصحاب (٢) ، لأن البائع لا حقّ له في العين إلاّ بالفسخ المتجدد بعد العيب ، وإنما حقه قبل الفسخ في الثمن ، فلم تكن العين مضمونة ، فلم يكن له الرجوع بأرش.
وأطلق ابن الجنيد (٣) القول باستحقاق أرش النقصان ، وقوّاه المصنف في المختلف (٤) ، وهو قوي متين ، لأنه لمّا فسخ المعاوضة وجب أن يرد إلى كل واحد منهما ما له ، فان كان باقيا رجع به ، وإن كان تالفا رجع ببدله كائنا ما كان ، والفرق بين الكل والأبعاض ضعيف.
__________________
(١) المبسوط ٢ : ٢٥٢.
(٢) منهم : المحقق في الشرائع ٢ : ٩١ ، والشهيد في اللمعة : ١٣٥.
(٣) المختلف : ٤٢٧.
(٤) المختلف : ٤٢٧.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
