الثاني : عدم التغير ، فإن طرأ عيب بفعله ، أو من قبله تعالى فليس له إلاّ الرضى به ، أو يضارب بالثمن إن كان العيب لا يفرد بالعقد.
______________________________________________________
السابق معاوضة لا أحقية الرجوع ، فإنه حين صدور المعاملة الثانية لم يكن للأول حق الرجوع ، فكيف يكون حقه أسبق؟
نعم يجيء ذلك على القول بأن وجود السبب كوجود المسبب ، وفيه ما عرفت.
الثاني : كون حق الرجوع للثاني لقرب حقه ، لأن المقتضي لاستحقاق الرجوع إنما هو في طرفه ، كما بيناه.
الثالث : تساويهما في الرجوع ، فيكون لكلّ واحد منهما الرجوع بنصف العين ويضرب بنصف الثمن ، لتكافؤ السببين.
وفيه نظر ، لما بيناه من أن الأول لا أحقية له حال المعاوضة الثانية ، وبعد الفلس يمتنع ثبوتها ، لأن حق الثاني الناشئ عن المعاوضة الثانية مانع ، وذلك لأن ثبوتها يستلزم ثبوت لوازمها ، وإلاّ لم تكن صحيحة ، إذ لا نعني بغير الصحيح إلاّ ما لم يترتب أثره عليه ، وهذا من جملتها ، وحينئذ فيجب ارتفاع لوازم الأولى ، لأن السبب الطارئ مزيل للوازم السبب السابق ، وإلا لم يكن صحيحا.
ولهذا لو انتقلت العين قبل الإفلاس ثم لم يعد ، لم يكن للأول الرجوع قولا واحدا ، عملا بمقتضى السبب الطارئ ، ولو اعتبرنا السبق الذي ذكره لوجب اعتباره هنا.
ومما قررناه يظهر أن الاحتمال الثاني أقوى ، وهذا كله متفرع على القول بثبوت الرجوع في المسألة الاولى ، فلو منعناه ثم امتنع هنا بالنسبة إلى الأول وجها واحدا بطريق أولى.
قوله : ( الثاني : عدم التغير ، فلو طرأ عيب بفعله أو من قبله تعالى ، فليس له إلاّ الرضى به ، أو يضارب بالثمن إن كان العيب لا يفرد بالعقد ،
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
