ومعه ، فإن عاد بعوض كالشراء فإن وفي البائع الثاني الثمن فكالأول ، وإلاّ احتمل عوده إلى الأول لسبق حقه ، والى الثاني لقرب حقه وتساويهما ، فنضرب كل بنصف الثمن.
______________________________________________________
قوله : ( ومعه فان عاد بعوض كالشراء ، فان وفي البائع الثاني الثمن فكالأول ).
أي : ومع الرجوع ، أي : مع القول بالرجوع في مسألة العود بغير عوض لو عاد بعوض كالشراء ، فاما أن يكون قد وفي المشتري البائع الثمن ثم أفلس أو لا.
فإن كان قد وفّاه ، فالحكم فيه كالحكم في الأول ، يعني العود بغير عوض ، فيجيء فيه على تقدير ثبوت الرجوع في العود وجهان : الرجوع وعدمه ، مثل الوجهين السابقين.
وجه عدم الرجوع : أن العود لما كان بمعاوضة توجب سلطنة البائع الثاني ، ـ إذ المعاوضة مناط الرجوع له ـ فلا يبقى للأول رجوع ، لامتناع ثبوت حقّ الثاني مع بقاء حق الأول.
ووجه الرجوع : أن استحقاق البائع الثاني الرجوع ، إنما هو مع عدم توفيه الثمن ، فإذا وفّاه الثمن لم يبق له ما يقتضي استحقاق الرجوع ، فيزول المانع من حق الأول.
وإنما يفرع هذان الاحتمالان على تقدير ثبوت الرجوع في المسألة الاولى لا مطلقا ، لأنه على تقدير عدم الرجوع ثمة فعدمه هنا بطريق أولى ، وعلى تقدير ثبوته ثمة لا يلزم ثبوته هنا كما بيناه ، والفتوى في هذه كالتي قبلها.
قوله : ( وإلا احتمل عوده إلى الأول لسبق حقه ، وإلى الثاني لقرب حقه وتساويهما ، فيضرب كل بنصف الثمن ).
أي : وإن لم يوف البائع الثمن فيما إذا عاد بمعاوضة ، ففيه احتمالات ثلاثة :
أحدها : استحقاق الأول الرجوع ، لأن حقه سابق ، وفيه نظر ، فإن
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
