وكذا لو اقترض وأتلف المال.
ولو أذن له الولي صح إن عيّن ، وإلا فلغو ، وكذا يجوز لو باع فأجاز الولي.
ولو أتلف ما أودع قبل الحجر ، أو غصب بعده ، أو أتلف مال غيره مطلقا ضمن.
______________________________________________________
بقاء حجره بعد ذلك وفكه ، لعدم اللزوم في وقت الإتلاف ، فلا يلزم بعد الفك ، فقول المصنف : ( وان فك حجره ) وصلي.
واعلم : أنه لو قبض بغير إذن المالك ، فهو ملحق بغيره من القبض عدوانا ، إذ التسليط بالإقباض على الوجه المعين لا لمجرد البيع.
قوله : ( وكذا لو اقترض وأتلف المال ).
لأن الإقراض تسليط على الإتلاف ، وكذا كل ما يضمن التسليط على الإتلاف من المالك ، ومثل السفيه في ذلك الصبي والمجنون بطريق اولى.
قوله : ( ولو أذن الولي صح إن عيّن ، وإلاّ فلغو ).
إذا أذن الولي للسفيه في التصرف ، فإن أطلق كان لغوا ـ لأنه لو صحّ فات الغرض من الحجر عليه ـ وإن عيّن نوعا من التصرف وقدر العوض ، كأن قال له : بع الشيء الفلاني بكذا وانكح فلانة بكذا صحّ ، لأن المانع ليس إلا خوف المحذور من إتلاف المال وهو مندفع بما قلناه ، وقرّبه المصنف في التذكرة (١). ومعلوم أن اعتبار إذن الولي مشروط بالمصلحة كتصرفه ، بل أولى.
قوله : ( وكذا يجوز لو باع فأجاز الولي ).
لما قلناه : من أنّه بالغ مكلّف ، غاية ما في الباب منعه لخوف إتلاف المال ، وهو منتف هنا.
قوله : ( ولو أتلف ما أودع قبل الحجر ، أو غصب بعده ، أو أتلف مال غيره مطلقا ضمن ).
__________________
(١) التذكرة ٢ : ٧٨.
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
