بالرشد ، وفي صحة العقد حينئذ إشكال.
______________________________________________________
عليه ، فهو رشيد.
قوله : ( وفي صحة العقد حينئذ إشكال ).
أي : الواقع حين الاختبار والأمر بإيقاعه [ و ] (١) حمل كل من الشارحين عبارة المصنف على كون العقد الواقع للاختبار بعد بلوغه (٢) ، واستثنى منه ولد المصنف ما إذا علم رشده حال العقود ، فإنّها صحيحة قطعا ، وخصّ الاشكال بما إذا ظهر عدم رشده ، أو لم يظهر شيء منهما (٣). ويظهر من عبارة الشارح الآخر عموم الإشكال للمسائل الثلاث (٤) ، وهذا غريب عجيب ، فان العلم بكون العاقد رشيدا ليس شرطا لصحة العقد قطعا ، إنما الشرط كونه رشيدا في الواقع.
ثم إنّ عقد السفيه صحيح إذا أجازه الولي وكان بالغا ـ كما سيأتي عن قريب ان شاء الله تعالى ـ فأي وجه للإشكال فيما إذا أذن له الولي ابتداء؟
والذي يقتضيه صحيح النظر وسوق العبارة : أن الاشكال في العقد الواقع للاختبار قبل البلوغ ، وهو المطابق لما في الشرائع ، حيث قال : يختبر الصبي قبل بلوغه ، وهل يصح بيعه؟ الأشبه أنه لا يصح (٥). وفي التحرير : وقت الاختبار قبل البلوغ مع التمييز ، ومع إذن الولي يصح تصرفه وبيعه (٦).
وعلى هذا فمنشأ الإشكال : من أنّ الأمر بالابتلاء يقتضي كون الفعل الصادر من الصبي معتبرا ، خصوصا على القول بأن أفعال الصبي شرعية ( ومن أن الصغر مانع من الصحة ، وأفعال الصبي وأقواله غير شرعية ) (٧) كما هو مبين
__________________
(١) لم يرد في الخطبتين ، وأثبتناه لضرورة السياق.
(٢) إيضاح الفوائد ٢ : ٥٢ ، ونقل السيد العاملي قول الشارح الثاني ـ وهو السيد عميد الدين ـ في مفتاح الكرامة ٥ : ٢٥٠.
(٣) إيضاح الفوائد ٢ : ٥٢.
(٤) حكاه السيد العاملي في مفتاح الكرامة ٥ : ٢٥١.
(٥) شرائع الإسلام ٢ : ١٠٣.
(٦) التحرير ١ : ٢١٨.
(٧) ما بين القوسين لم يرد في « ق ».
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
