ولو اعترفا بقبض العدل الرهن لم يضر إنكاره في اللزوم إن شرطناه.
ولو اعترف أحدهما خاصة فالقول قول المنكر ، ولا تقبل شهادة العدل عليه.
ولو قال المالك : بعتك السعة بألف ، فقال : بل رهنتها عندي
______________________________________________________
يجب قطعا ، ويحسب من مال المشتري على هذا التقدير ، فلا تخلو العبارة من شيء ، إلا أن ينزل من على معنى السببية ، وفيه ما لا يخفى.
وليس الاستثناء منقطعا ، لأنه مما دل عليه قوله : ( ولا يحسب من مال المشتري بالنسبة إلى المقر ) ، فكأنه قال : لا يحسب منه في حال ، إلا في أخذه من دينه ، على تقدير دفعه. وعبارة الكتاب خالية من الدلالة على وجوب القبول ، لأن كونه في حال الأخذ عن الدين محسوبا مالا لا يستلزم وجوب الأخذ.
قوله : ( ولو اعترفا بقبض العدل الرهن لم يضر إنكاره في اللزوم إن شرطناه ).
أي : لو اعترف كل من الراهن والمرتهن بقبض العدل عن المرتهن باذن الراهن ، وأنكر هو لم يضر إنكاره في صحة الرهن ولزومه ، لأن تصديقه لا أثر له في ذلك ، إذ المعتبر إقرارهما ، وهذا على تقدير اشتراط القبض في لزوم الرهن.
قوله : ( ولو اعترف أحدهما خاصة فالقول قول المنكر ).
فان كان هو الراهن فلا بدّ من اليمين لنفي دعوى المرتهن ، وإن كان المرتهن انتفى بغير يمين ، لأن الحق له.
قوله : ( ولا تقبل شهادة العدل عليه ).
اي : على المنكر ، لأن الفرض كونه وكيلا في القبض الذي به لزوم الرهن ، ولا تقبل شهادة الوكيل فيما هو وكيل فيه.
قوله : ( ولو قال المالك : بعتك السلعة بألف ، فقال : بل رهنتها
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
