وغرامته للعبد بفكه من الرهن عند الحلول ، فإن تعذر وبيع وجب فكه بالقيمة مع البذل ، وبالأزيد على اشكال.
______________________________________________________
بنكوله. وليس بشيء ، لأن تقصيره في إثبات حقه على المرتهن لا يسقط حقه عن الراهن.
ولا محصل لقوله : ( مع تمكين المقر بإقراره ) فإنّ ردّ اليمين على المقر له لا يتوقف على إقرار المقر. وكأنه أراد معنى آخر ، وهو : أن المقر لم يقصّر فيما وجب عليه ، حيث أقر بالصورة الواقعة ، فلم تساعده العبارة.
ويرد عليه : أن عدم تقصيره لا يسقط ما وجب بالعدوان السابق حيث رهنه ، ولم يخبر بالواقع ، على أن النكول عن اليمين لا يعد تقصيرا ، فان الفرار من الحلف أمر مطلوب مرغب فيه في الكتاب والسنة ، والحق أنه يضمن.
قوله : ( وغرامته للعبد بفكه من الرهن عند الحلول ).
أي : الغرامة للمجني عليه والمغصوب منه للحيلولة حيث يجب معلوم ، فلا يحتاج الى التعرض لبيانه. وأما الغرم للعبد الذي أقر بأنه معتق ، فحيث أنه ليس على نهج الغرم في الأولين تعرض لبيانه.
فغرامته له إنما تعقل بفكه من الرهن ، إذ لا يعقل أمر آخر مثل غرم القيمة له مثلا ، إذ الحر لا قيمة له. وقوله : ( عند الحلول ) مستدرك ، بل مفسد ، لأن فكه واجب سواء كان قبل الحلول أو بعده. وإن كان بعد الحلول قد صار متمكنا من إلزام المرتهن باستيفاء دينه ، وفك الرهن ، إلا أنه قبل الحلول لو امكنه ذلك ، بإرضائه إياه ولو ببذل زيادة وجب عليه.
قوله : ( فان تعذر وبيع وجب فكه بالقيمة مع البذل ، أو بالأزيد على اشكال ).
لا شبهة في وجوب الفك بالقيمة فما دون مع القدرة على البذل ، وإنما الإشكال مع عدم القبول إلا بزيادة على القيمة.
ومنشؤه : من أن بذل ما زاد على القيمة ضرر ، فيكون منفيا ، ومن أن التخليص واجب ، ولا يتم إلا بذلك فيجب ، وهو الأصح ، لأنه أدخل هذا
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
