ي : لو تلف الثمن في يده من غير تفريط فلا ضمان ، والأقرب انه من ضمان الراهن ، لأنه وكيله. ويحتمل المرتهن ، لأن البيع لأجله. ويقبل قوله مع اليمين لو ادعى التلف ، ولو ادعى قبضه من المشتري وخالفاه احتمل المساواة ، لأنه أمين فيبرأ بيمينه دون المشتري ، وتقديم قولهما ، لأنهما منكران.
______________________________________________________
قوله : ( والأقرب أنه من ضمان الراهن ، لأنه وكيله ).
قد تقرر أنه وكيل الراهن في التصرف خاصة ، إذ ليس للمرتهن إلا حق الوثيقة كما سبق ، فيكون قبضه له ، فإذا تلف بغير تفريط كان من مال الراهن ، إذ لا ضمان على الأمين إذا لم يفرط ، وهذا هو الأصح.
قوله : ( ويحتمل المرتهن ، لأن البيع لأجله ).
أي : ويحتمل كونه من ضمان المرتهن ، لأن البيع لما كان لأجله كان وكيلا له في قبض الثمن. وليس بشيء ، إذ لا يلزم من كونه وكيلا له في حفظ الرهن من جهة استحقاق الاستيثاق أن يكون له وكيلا في قبض الثمن ، وهو ظاهر.
قوله : ( ويقبل قوله مع اليمين لو ادعى التلف ).
حيث لا بينة ، ولم يصدقه المالك لأنه أمين ، فيقبل قوله باليمين ، بناء على ظاهر حال المسلم من أداء الأمانة ، ولأنه لو لا ذلك لأدى الحال الى تنفر الناس من قبول الوكالة ، فيلزم ضيق الأحوال على الناس.
قوله : ( ولو ادعى قبضه من المشتري ، وخالفاه احتمل المساواة ، لأنه أمين فيبرأ بيمينه دون المشتري ، وتقديم قولهما ، لأنهما منكران ).
أي : لو ادعى العدل قبض الثمن من المشتري ، وتلفه بغير تفريط ، وإن لم يذكر في العبارة ، لأن ما قيل يدل على إرادته.
( وخالفاه ) أي : الراهن والمرتهن ، احتمل المساواة للمسألة السابقة ، في قبول قوله بيمينه نظرا الى كونه أمينا ، فلا يختلف الحال في دعوى التلف بين كون
![جامع المقاصد في شرح القواعد [ ج ٥ ] جامع المقاصد في شرح القواعد](/_next/image?url=https%3A%2F%2Flib.rafed.net%2FBooks%2F561_jameal-maqased-05%2Fimages%2Fcover.jpg&w=640&q=75)
